بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكيمي يداوي جراح الإخفاق برسالة ولاء.. قائد “أسود الأطلس” يحوّل الهزيمة إلى عهد جديد مع الجماهير

حكيمي
حكيمي

كسر النجم المغربي أشرف حكيمي صمته عقب خسارة منتخب بلاده لقب كأس الأمم الإفريقية 2025، موجّهًا رسالة مؤثرة إلى الجماهير المغربية، حملت بين سطورها مزيجًا من الألم، والاعتزاز، والإصرار على تحويل الإخفاق إلى نقطة انطلاق جديدة. 

وجاءت رسالة قائد “أسود الأطلس” بعد أيام من الصدمة التي خلّفها السقوط الدرامي في نهائي البطولة أمام منتخب السنغال بهدف دون رد بعد التمديد، في مباراة حبست أنفاس الملايين داخل المغرب وخارجه.


حكيمي، الذي يُعد أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي للكرة المغربية، اختار أن يتحدث “من القلب”، كما وصف، مستعرضًا مشاعره بعد أيام عصيبة حاول خلالها استيعاب ما حدث. 

ولم تكن رسالته مجرد رد فعل عاطفي على خسارة لقب، بل بدت أقرب إلى خطاب قائد يسعى إلى احتواء خيبة الأمل الجماعية، وإعادة توجيه بوصلة الأمل نحو المستقبل.


اللافت في رسالة نجم باريس سان جيرمان والتي جاءت عبر حساباته الشخصية بمواقع التواصل الإجتماعي، أنه حرص على توجيه الشكر إلى مختلف الأطراف التي أسهمت في إنجاح البطولة، وفي مقدمتها الملك محمد السادس، مشيدًا بالتنظيم الذي وصفه بأنه الأفضل في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، ومعتبرًا أن المغرب قدّم نموذجًا مشرفًا يعكس صورة بلد قادر على احتضان أكبر التظاهرات القارية بكفاءة عالية.


كما خصّ حكيمي بالشكر رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، مثنيًا على دعمه المستمر وثقته في المنتخب الوطني، قبل أن يوجّه التحية الأكبر إلى الجماهير المغربية، التي وصفها بـ”اللاعب رقم 12”، مؤكدًا أن دعمها كان حاضرًا في كل لحظة، سواء داخل الملاعب أو عبر مختلف بقاع العالم.


رسالة حكيمي لم تتوقف عند حدود الشكر، بل حملت اعترافًا صريحًا بثقل المسؤولية وبحجم التطلعات التي كانت معلّقة على هذا الجيل. 

ورغم مرارة الخسارة، شدد على أن المنتخب المغربي أثبت مجددًا أنه لم يعد مجرد مشارك أو منافس، بل أصبح مصدر إلهام، وقوة كروية تحظى بالاحترام على الساحة القارية والدولية واعدا الجماهير بالظهور اللائق في الاستحقاقات المقبلة.


بهذه الكلمات، حاول حكيمي أن يخفف من وطأة الإخفاق، وأن يؤكد أن ما تحقق خلال البطولة، رغم النهاية المؤلمة، يشكّل خطوة متقدمة في مسار طويل. خطاب اتسم بالنضج والوعي بدور القائد، ورسالة واضحة مفادها أن الهزيمة، مهما كانت قاسية، لا تعني النهاية، بل قد تكون بداية لمرحلة أكثر صلابة وطموحًا.