بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تتراوح ما بين ١٣ إلى ٢٠٠ ألف جنيه

أزمة أجهزة الكمبيوتر تضرب السوق

بوابة الوفد الإلكترونية

مع بداية عام 2026، يجد المستهلك المصرى نفسه أمام تحديات غير مسبوقة فى سوق أجهزة الكمبيوتر، حيث تتصاعد أسعار الأجهزة بشكل ملحوظ، وتصبح المكونات الأساسية مثل ذاكرة الوصول العشوائى (RAM) أكثر ندرة، وهو ما يؤثر مباشرة على الطلاب والمحترفين، وعشاق الألعاب الإلكترونية على حد سواء
ما كان يُعد جهازًا بسعر معقول قبل أشهر أصبح اليوم خارج حدود القدرة الشرائية لمعظم المستخدمين، ما يجعل التخطيط للشراء أمرًا أكثر صعوبة من أى وقت مضى.
فى الأشهر الأخيرة، شهدت السوق المصرية ارتفاعات غير متوقعة فى أسعار الحواسيب، فقد تراوحت من 13 ألف جنيه للأجهزة ذات الإمكانيات الضعيفة جدًا، إلى أكثر من 200 ألف جنيه للأجهزة العالية.
يعكس هذا الارتفاع الضغط العالمى على سلسلة التوريد، خاصة مع الطلب المتزايد على مكونات الحواسيب لتشغيل مشاريع الذكاء الاصطناعى الضخمة، التى تستنزف معظم الرام «RAM» المتاحة، ما يحد من توافرها فى السوق المحلية ويجعل الأسعار أكثر تقلبًا.
ويشير الخبراء إلى أن عام 2026 سيكون عامًا صعبًا على صناعة الكمبيوتر، مع توقع استمرار الضغط على الأسعار وندرة التوافر طوال العام، بعض الأجهزة التى كان من المتوقع أن تكون بأسعار منخفضة شهدت ارتفاعًا فور إطلاقها، مما يضع المستهلك أمام خيارات محدودة، ضعف العملة المحلية مقابل الدولار وارتفاع تكاليف الاستيراد يزيدان الوضع تعقيدًا، ويجعلان من الضرورى إعادة التفكير فى أساليب شراء وترقية الحواسيب.
وبحسب المحللين، هناك توجه متزايد بين المستخدمين نحو شراء المكونات جزئيًا بدلًا من شراء أجهزة جديدة بالكامل، التحديث الجزئى يسمح بتحسين أداء الأجهزة القائمة عبر استبدال المعالجات أو بعض القطع الأساسية، دون الحاجة لإنفاق مبالغ كبيرة على جهاز جديد بالكامل، هذا الأسلوب أصبح الحل الأنسب لمواجهة ارتفاع أسعار المكونات الأساسية، ويمنح المستخدمين مرونة أكبر فى إدارة ميزانيتهم، خصوصًا فى ظل استمرار الضغط على سوق الذاكرة العالمية.
ومع استهلاك قطاع الذكاء الاصطناعى لمكونات ضخمة من السوق العالمية، يظل الرام المتاح للمستهلكين فى مصر محدودًا بشكل مستمر، مما يؤدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع التوافر بشكل ملموس، هذا الضغط يعكس تأثير الطلب العالمى على الأسواق المحلية، ويجعل أى عملية شراء أو ترقية تحتاج لتخطيط دقيق واستراتيجية واضحة لتجنب التكاليف الباهظة والخسائر المحتملة.
وبناءً على ذلك، ينصح الخبراء المستهلكين بالتركيز على الاستفادة من المكونات القديمة قدر الإمكان، واعتماد استراتيجيات ذكية للتحديث الجزئى بدلًا من استبدال الأجهزة بالكامل، هذا التوجه يساعد فى التخفيف من أثر ارتفاع الأسعار، لكنه لا يحل الأزمة كليًا، خصوصًا مع استمرار الطلب العالمى الكبير على الموارد الأساسية للحواسيب.