جيش السوداني يحرز تقدماً استراتيجياً في جنوب كردفان
أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من أم درمان بأن وحدات الجيش السوداني نفذت استهدافات مباشرة ومركزة لتجمعات الدعم السريع على "طريق الصادرات" الاستراتيجي، الذي يربط العاصمة الخرطوم وأم درمان بمدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، وأكدت مصادر ميدانية أن الضربات أسفرت عن مقتل العشرات في صفوف القوات المهاجمة وتدمير آلياتهم، في مؤشر على فعالية العمليات العسكرية الحالية.
وأشار المراسل إلى أن الجيش السوداني أحرز تقدماً ميدانياً كبيراً في إقليم كردفان، شمل عمليات نوعية في ولايتي شمال وجنوب كردفان، استهدفت تحصينات وتجمعات قوات الدعم السريع وحلفائها، وسط توقعات باشتعال مواجهات ضارية خلال الساعات المقبلة، ما يعكس تصعيداً واضحاً في الصراع العسكري بالمنطقة.
وفي محور جنوب كردفان، شهدت العمليات العسكرية تحولاً ملحوظاً، حيث تمكن الجيش من السيطرة على مدينة "هبيلة" الاستراتيجية، ليصبح على مسافة قريبة جداً من مدينة "الدلنج"، ثاني أكبر مدن الولاية، التي تعاني من حصار مزدوج تفرضه قوات الدعم السريع بالتعاون مع الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو.
وأوضحت التقارير الميدانية أن الجيش بدأ في تحريك تعزيزات عسكرية ضخمة من شمال كردفان باتجاه الجنوب لدعم محاور القتال، بينما تشارك قوات متحالفة معه تشمل "القوات المشتركة" وقوات "درع السودان"، بهدف تضييق الخناق على المجموعات المسلحة في كادوقلي والدلنج، ورفع الضغط عن المدنيين المتضررين من الحصار والنزاع المستمر.
وأشارت المعطيات إلى أن مدينتي كادوقلي والدلنج مرشحتان لشهود قتال هو الأشرس منذ اندلاع الصراع، نظراً للثقل العسكري الذي تمثله المنطقة للحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع، وفي المقابل، بدأ الدعم السريع بتحشيد قواته في ولاية غرب كردفان المتاخمة، في محاولة لعرقلة تقدم الجيش وتخفيف الضغط عن جبهات الجنوب، مما يعكس حجم التعقيد والتحديات التي تواجهها العمليات العسكرية في الإقليم.