خبير اقتصادي: مشاركة السيسي في دافوس تؤكد ثقل مصر العالمي
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2026" في سويسرا، تحمل دلالات استراتيجية عميقة تعكس الثقل السياسي والاقتصادي لمصر على الساحة الدولية، وأوضح غنيم أن الحضور المصري في هذا المحفل العالمي، الذي يجمع أكثر من 3000 من كبار السياسيين وقادة الأعمال، يجسد نجاح "الدبلوماسية الاقتصادية" المصرية التي تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية ملموسة تشمل زيادة حجم الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار سنوياً، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتعزيز شرايين الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى تأمين تمويلات ميسرة لدعم خطط التنمية المستدامة بشروط عادلة.
وأشار غنيم إلى أن الاستثمار الأجنبي يُعد "قضية حياة" بالنسبة لمصر، مشدداً على أن الدولة تستهدف معدل نمو سنوي يصل إلى 7% على المدى الطويل، وهو ما يتطلب ضخ استثمارات تعادل نحو 25% إلى 30% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، لضمان مضاعفة حجم الاقتصاد كل عشر سنوات، وأضاف أن مصر، كونها دولة ذات دخل منخفض إلى متوسط، تحتاج إلى رسائل طمأنة مستمرة للمستثمرين الدوليين لضمان سد الفجوة بين معدلات الادخار المحلية ومتطلبات الاستثمار الضخمة، مؤكداً أن هذه الرسائل تُرسل بشكل واضح في كل المحافل الدولية من قبل الرئيس السيسي.
وعلى الصعيد السياسي، شدد غنيم على أن الاحترام الدولي الذي تحظى به الدبلوماسية المصرية ينبع من التمسك بثوابت راسخة، أبرزها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والسعي الدائم لإقرار السلم، وهو ما يعكسه دور مصر في قمة شرم الشيخ للسلام، التي أظهرت للعالم أن القاهرة تمثل "الرقم الأهم" في معادلة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأشار إلى أن القيادة السياسية نجحت في رفع مستوى العلاقات مع العديد من القوى الدولية والكتل الاقتصادية، مثل تجمع البريكس والاتحاد الأوروبي، إلى مستوى شراكات استراتيجية تضمن لمصر موقعاً محورياً في الساحة الاقتصادية والسياسية العالمية.
وأوضح غنيم أن الاقتصاد المصري أظهر صموداً لافتاً في مواجهة الأزمات العالمية، مدعوماً بالرؤية الاستباقية وتنوع الشراكات شرقاً وغرباً، بما يعزز مكانة الدولة كقوة اقتصادية وسياسية قادرة على لعب دور محوري في استقرار المنطقة، مؤكداً أن الحضور المصري في "دافوس 2026" ليس مجرد مشاركة رمزية، بل رسالة قوية للعالم بأن مصر قادرة على التأثير واتخاذ القرارات الاستراتيجية في قضايا الأمن والتنمية الدولية.