لافروف: روسيا لن تسمح بإعادة تسليح نظام كييف
أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، اليوم الثلاثاء، أن روسيا لن تسمح مطلقًا بإعادة تسليح نظام كييف، وأنها لن تمنحه فرصة لالتقاط أنفاسه لمهاجمة روسيا مجددا.
وقال لافروف، في مؤتمر صحفي لعرض نتائج عمل الدبلوماسية الروسية في عام 2025: "نحن بالتأكيد لن نسمح لنظام كييف بإعادة تسليحه، ومنحه فرصة لالتقاط أنفاسه لمهاجمة روسيا مجددًا كأداة في يد الأوروبيين الغربيين المتطرفين".
وأضاف: "من الواضح أن الجانب الأوكراني يمر بوضع صعب للغاية على خط المواجهة. وليس فقط على خط المواجهة، بل في السياسة، وفي الحياة السياسية في كييف، طغت فضائح الفساد على العديد من العمليات الأخرى".
وأوضح: "أود أن أؤكد مجددًا أن هذا الموقف، أي الاستعداد والتفهم لضرورة مراعاة مصالح الشريك، يتجلى بوضوح في نهج إدارة دونالد ترامب تجاه التسوية الأوكرانية. فهي الدولة الغربية الوحيدة المستعدة لمعالجة الأسباب الجذرية لهذا الصراع الذي كان سلف دونالد ترامب، بايدن وإدارته مسؤولين عنه إلى حد كبير".
وقال لافروف: "نرى كيف تحاول أوروبا وزيلينسكي وفريقه بشكل هستيري إزاحة الولايات المتحدة من هذا الموقف (حل الصراع الأوكراني من خلال معالجة أسبابه الجذرية ) ويحاولون فرض مفاهيمهم مرة أخرى، بما في ذلك، أولاً وقبل كل شيء، وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا، أو حتى وقف إطلاق نار دائم".
وأكد أن القادة الأوروبيين سيستغلون الاجتماعات على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي في سويسرا لمحاولة تغيير موقف ترامب بشأن أوكرانيا.
وأضاف: "الضمانات الأمنية التي يتحدث عنها زملاؤنا الأوروبيون بغطرسة نبيلة، ويروجون لمساهمتهم في ضمان مصالح السلام، فإن هذه الضمانات الأمنية موجهة لنظام كييف النازي الحالي؛ يجب ألا ننسى ذلك".
وأشار إلى أن مقترحات التسوية في أوكرانيا التي تهدف إلى الحفاظ على نظام كييف غير مقبولة على الإطلاق بالنسبة لروسيا.
وتابع لافروف: "هذه الضمانات موجهة لنظام كييف النازي الحالي. يجب ألا ننسى ذلك. لا أحد يتحدث عن كيفية تنظيم الحياة في الأراضي التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية: لا كلمة واحدة عن استعادة حقوق الروس الناطقين بالروسية، ولا كلمة واحدة عن رفع الحظر المفروض على استخدام اللغة الروسية في جميع مناحي الحياة، ولا كلمة واحدة عن رفع الحظر المفروض على أنشطة الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية. لا يوجد أي شيء على الإطلاق".
وأكد على ضرورة إقامة حوار حول كيفية تنظيم التعددية القطبية، وقال لافروف: "في مرحلة ما، سيتعين علينا الاتفاق على كيفية تفاعل هذه الجهات الفاعلة الجديدة، الكبيرة، الوطنية أو الإقليمية، ضمن هياكل التكامل. والآن، ونحن نشهد هذه التطورات المضطربة في سياق تعزيز التعددية القطبية، فإن جدول الأعمال يدور حول كيفية تنظيم هذه التعددية".
وأشار إلى أن روسيا "تواصل المشاركة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ليس لأنها تعقد آمالاً عليها، بل لأنها تريد دعم الدول التي تحافظ على المنطق السليم.