مستشار رئيس وزراء الصين: المتحف المصري الكبير منصة عالمية للثقافة وليس مجرد مخزن للآثار
اشاد "فان تيان"، المستشار الثقافي لرئيس الوزراء الصيني وعضو معهد البحوث التاريخية والثقافية، بالمتحف المصري الكبير، مؤكداً أنه يمثل صرحاً حضارياً فريداً ومنصة عالمية متكاملة لعرض الثقافة المصرية العريقة، متجاوزاً المفهوم التقليدي للمتاحف كأماكن لحفظ وعرض الآثار فقط.
جاء ذلك خلال ندوة ثقافية نظمتها القنصلية الصينية بالإسكندرية، حيث أوضح "تيان" أن هذا المعلم الثقافي الضخم يحظى بتقدير استثنائي من القيادة الصينية. وكشف المستشار الثقافي أن الرئيس الصيني "شي جين بينج" حرص على توجيه خطاب تهنئة خاص بمناسبة افتتاح المتحف، وهي الخطوة التي حملت دلالات عميقة تؤكد على متانة الشراكة الاستراتيجية وروح التعاون والصداقة التي تربط بين القاهرة وبكين.
وأشار "تيان" إلى أن المتحف المصري الكبير، بما يمتلكه من تكنولوجيا عرض حديثة ورؤية فلسفية، يعكس قدرة مصر على تقديم تاريخها بصورة معاصرة تليق بمكانتها الدولية، مشدداً على أن الصين ترى في هذا الصرح جسراً جديداً للتواصل الحضاري بين الشعوب.
وأضاف المستشار الصيني أن الاهتمام بملف الثقافة والآثار يعزز من التقارب بين الحضارتين المصرية والصينية، واللتين تجمعهما قواسم مشتركة في الاستمرارية والتجدد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التعاون الفني والثقافي بين البلدين، استثماراً لهذا الزخم الحضاري الذي يمثله المتحف المصري الكبير كأيقونة عالمية.
اكد المستشار الصينى على عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين مصر والصين، مشبهاً العلاقة بين الدولتين بالترابط بين نهري "النيل" و"النهر الأصفر"، مما يجسد استمرارية وعظمة الحضارتين عبر العصور.
وأوضح "تيان" أن مرور سبعين عاماً على العلاقات الدبلوماسية أثمر عن طفرة في التبادلات التجارية والاقتصادية، تزامناً مع تنامي الشراكات الفنية والثقافية التي تعكس القوة الحضارية للبلدين.
وأشار "تيان" إلى الشغف الكبير لدى الشعب الصيني بالثقافة المصرية، مؤكداً وجود خصائص مشتركة بين الحضارتين تقوم على التجدد الدائم. كما استعرض ملامح من الفن الصيني الذي يرتكز على الطبيعة، مؤكداً أن هذا التقارب الفني يفتح آفاقاً رحبة لمزيد من التعاون الحضاري بين الشعبين الصديقين في المستقبل.