بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: الإسلام منظومة أخلاقية متكاملة تقوم على صدق النية

بوابة الوفد الإلكترونية

انعقدت الجلسة العلمية الثامنة لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين، التي تأتي ضمن المحور الثاني بعنوان: "المهن في تاريخ المسلمين: من الإبداع إلى بناء الحضارة".

جاء ذلك بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ورئاسة الأستاذ الدكتور سلامة داود - رئيس جامعة الأزهر الشريف، وتحدث فيها كل من: الدكتور محمد أبو زيد الأمير أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة السلطان الشريف على - ونائب رئيس جامعة الأزهر سابقا (بروناي)، والشيخ حسن يانغ فا مينغ رئيس الجمعية الإسلامية الصينية (الصين)، والدكتور محمود عبده نورالدين أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، والدكتور حماية محمد جمعة سليمان مدرس بقسم التربية الإسلامية كلية التربية جامعة الأزهر الشريف، والسيد الدكتور فايد محمد سعيد مستشار الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية لشئون الفتوى (المملكة المتحدة)، والدكتور محمد شاكر علي حسن الأمين العام للمجلس الأعلى لكبار علماء أهل السنة والجماعة والسادة الصوفية (الصومال).

ورحب رئيس جامعة الأزهر الشريف بالسادة الحضور، مثمنًا أهداف المؤتمر ومحاوره التي تحول العمل إلى رسالة، وتتكامل في رحلة فكرية وعلمية متكاملة، تنطلق من تأصيل القيم المؤسسة للمهن، مرورًا برصد التجارب التاريخية وتحليلها، واستلهام الخبرات العالمية، ثم الانتقال إلى دراسة السياق المصري واستشراف المستقبل والابتكار المهني في عصر الذكاء الاصطناعي.

وقد أكد الشريعة الإسلامية بجامعة السلطان الشريف علي - ونائب رئيس جامعة الأزهر سابقًا ببروناي أن إبراز منهج حبر الأمة وسلطان الأئمة الإمام محمد بن إدريس الشافعي في أخلاق المهن يعزز الجانب العلمي في المهن المعاصرة، ويساعد في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة،  ويحقق تنمية الوعي الذاتي لدى أصحاب المهن، وينتج نظم تحقق النزاهة، وثقافة التعاون، والولاء للدين والوطن، وإبراز الوطن في صورة مشرفة في المحافل كافة.


وخلال كلمته أكد رئيس الجمعية الإسلامية الصينية أن تجربة الإسلام في الصين تمثل نموذجًا ناجحًا للاندماج الحضاري، مشيرًا إلى دور العلماء المسلمين في ترجمة وشرح الكتب الإسلامية بما يعزز الانتماء الوطني والحوار الثقافي.

وأوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أداة مساندة للعلماء في مجالات الترجمة والتفسير، مع التأكيد أن العنصر البشري يظل الأساس في فهم النصوص الدينية، داعيًا إلى توظيف التكنولوجيا لخدمة القيم الإنسانية ومواجهة التطرف.

واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز التبادل الحضاري والتعاون بين الشعوب، بما يسهم في ترسيخ مفهوم مجتمع المصير المشترك للبشرية.

وفي كلمته أكد التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف أن الإسلام شمل الجانب الروحي والجانب المادي، وأنهما يتسقان ليؤدي العمل دوره في حق الوجود.

مؤكدًا أن العمل قيمة في حد ذاته، وفكرة إنسانية، وقيمة إيمانية لا يكتمل الإيمان إلا بها، وأن مقصد الحضارة الإسلامية إعمار الكون، وأن الأنبياء مارسوا التجارة ورعي الغنم، وغيرها من الحرف التي تسهم في بناء الإنسانية.

 

وخلال كلمته أكد أستاذ التربية الإسلامية بكلية التربية جامعة الأزهر الشريف أن الحرف في النظام الإسلامي تميزت بنظم عملية، تحول المدرسة إلى قيمة انتاج، وربط التعليم بالعمل، والربط بين العلوم والواقع المعاصر.

موضحًا أن المدارس في الحضارة الإسلامية اهتمت بالصناعات والحرف، وأن التربية المهنية أداة حضارية لبناء الحضارة الإسلامية، وترتكز على التدرج في التدريب والاستشراف المباشر.
مشددًا على ضرورة بناء نظام تربوي حديث يربط التعليم بسوق العمل، وأن يكون ذلك مشروعًا وطنيًّا يهتم بالتربية المهنية وتحويلها إلى مسار تربوي متكامل مدمج في المناهج الدراسيه عبر جميع المراحل لتصبح ممارسة حياتية ومهارة مجتمعية تنمي في الطالب روح العمل والإنتاج والإتقان.

 

وخلال كلمته أكد مستشار الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية لشئون الفتوى بالمملكة المتحدة أن مصر الحضارة، ومصر التاريخ ومهد الحضارة، وحاضنة العلم والعلماء، فهي مشروع أمة وميزان الحضارة والاعتدال، موجهًا الشكر لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية يحفظه الله على جهوده في ترسيخ قيم الاستقرار، موضحًا أن الإسلام منظومة أخلاقية متكاملة تقوم على صدق النية والإتقان والأداء المهني والقيمة الإنسانية، وأننا في حاجة إلى فقه المهن المستقبلية الذي يستند إلى مقاصد الشريعة، والتي تعتبر أن المهنة ليست غاية وإنما هي وسيلة، وأنها في عهد الذكاء الاصطناعي لا بد أن تقوم على المسائلة والتكامل بين الآلة والإنسان.


وفي كلمته وضح الأمين العام للمجلس الأعلى لكبار علماء أهل السنة والجماعة والسادة الصوفية بالصومال أن المهنة في التصور الإسلامي كرامة، وأن الإسلام طالب بإتقانها.

مشيرًا إلى أن الأنبياء مارسوا المهن، وأن الدول الإسلامية اشتهرت بمهن، فاشتهرت القاهرة بالمهارة المعمارية، واشتهرت بغداد وسمرقند بصناعة الملابس، وأن الإسلام انتشر في الصين والأندلس بواسطة التجار المسلمين.

موضحًا أن النقابات الحرفية، وأخلاقيات المهنة، وحماية حقوق العمال والحفاظ على استقرار الأسواق أسس وضعتها شريعة الإسلام لبناء الحضارات وتحويل الفكرة إلى واقع.