بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دعاء الفرج عند الحزن والضيق.. كلمات نبوية تفتح أبواب الرحمة وتبدّد الكرب

بوابة الوفد الإلكترونية

يمرّ الإنسان في حياته بلحظات حزن وضيق وكرب، تضيق فيها السبل وتثقل فيها الهموم، فلا يجد ملجأً أصدق ولا بابًا أوسع من التوجّه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء، وقد حفلت السنة النبوية الشريفة بأدعية جامعة، علّمها النبي ﷺ لأمته لتكون زادًا لهم في أوقات الشدة، وسببًا في تفريج الهموم وطمأنينة القلوب.

 

أدعية نبوية لطلب الفرج وزوال الكرب

وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أدعية عظيمة كان يقولها عند الكرب، منها ما رواه البخاري ومسلم:«لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربّ العرش العظيم، لا إله إلا الله ربّ السماوات، وربّ الأرض، وربّ العرش الكريم».


وهو دعاء يجمع بين التوحيد وتعظيم الله، ويغرس في القلب اليقين بأن الفرج بيد الله وحده، كما قال ﷺ:«كلمات الفرج: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله ربّ السماوات السبع، وربّ العرش الكريم»رواه ابن أبي الدنيا والنسائي.

 

قيام الليل والاستغفار طريق للفرج

وفي الصحيحين، قال النبي ﷺ:«ينزل ربّنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له…»،وهو دليل على عظيم فضل الدعاء في أوقات السحر.

كما جاء عنه ﷺ:«من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل همّ فرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب»
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.

 

الصلاة على النبي ﷺ وتفريج الهم

ومن الأدعية العظيمة المرتبطة بتفريج الهم، ما رواه الترمذي والحاكم عن أُبيّ بن كعب رضي الله عنه، حين قال له النبي ﷺ:«إذن تُكفى همّك، ويُغفر لك ذنبك»، وذلك عندما جعل صلاته كلها على النبي ﷺ، في دلالة واضحة على أثر الصلاة على النبي في طمأنينة النفس وزوال الكرب.

 

أدعية جامعة للكرب والحزن

ومن أكثر الأدعية شمولًا ما رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال:«ما أصاب أحد قط همّ ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك، ابن عبدك… أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همّه وحزنه وأبدله مكانه فرجًا».

كما قال ﷺ:«اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله»رواه أبو داود.

اليقين بقضاء الله سبب للطمأنينة

أكدت النصوص الشرعية أن الإيمان بقضاء الله وقدره يورث راحة القلب، فقد قال النبي ﷺ:«عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير…»رواه مسلم.

كما قال الله تعالى:﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3]، وهي قاعدة إيمانية تؤكد أن من صدق توكله على الله كفاه الله همّه.

 

تفريج هموم الناس باب عظيم للأجر

لم يقتصر الإسلام على دعاء الإنسان لنفسه فقط، بل حثّ على تفريج كرب الآخرين، لما في ذلك من أجر عظيم. فقد قال ﷺ:«ومن فرّج عن مسلم كربة من كرب الدنيا، فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة»رواه البخاري ومسلم، وقال ﷺ أيضًا:«والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»رواه مسلم.