بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رسائل المفتي في المؤتمر الدولي: أخلاقيات المهن صمام الأمان في عصر الذكاء الاصطناعي

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن العالم يشهد تحولات عميقة ومتسارعة في بنية العمل وطبيعة المهن، في ظل الطفرة غير المسبوقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يفرض ضرورة إعادة تأصيل الرؤية الأخلاقية والقيمية للمهن، وربط التقدم التقني بالمقاصد الإنسانية الكبرى، حتى لا تنفصل الوسائل عن الغايات، ولا يُختزل الإنسان في كونه أداة إنتاج.


جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، المنعقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان: «المهن في الإسلام: أخلاقياتها ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، وبمشاركة قيادات دينية وفكرية من مختلف دول العالم.


رسائل المفتي في المؤتمر الدولي


ووجَّه مفتي الجمهورية عددًا من الرسائل الواضحة والمركزة، أكد خلالها ثوابت الرؤية الإسلامية للمهن والعمل في ظل المتغيرات المعاصرة، 

وجاءت أبرز هذه الرسائل في النقاط التالية:


العمل في الإسلام عبادة ورسالة:

 المهنة ليست نشاطًا ماديًا محضًا، بل أداة لعمارة الأرض وتحقيق الاستخلاف وبناء الإنسان القادر على التفاعل الإيجابي مع معطيات العصر.


الأخلاق شرطٌ لاستشراف مستقبل المهن:

 لا يمكن الحديث عن مستقبل مهني رشيد بمعزل عن الأخلاق والضمير الإنساني والتشريع المنضبط، فتكامل هذه العناصر هو الضامن لصيانة المهن وحفظ كرامة الإنسان.


الذكاء الاصطناعي وسيلة لا غاية:

 التحدي الحقيقي لا يكمن في التقنية ذاتها، وإنما في الإطار القيمي الذي يحكم توظيفها، فالإنسان يظل هو الغاية والمقصد، والتكنولوجيا مجرد أداة بيده.


بناء الإنسان يسبق التمكين التقني:

 التطور التقني لا يغني عن بناء الإنسان أخلاقيًا وسلوكيًا، ولا يعوض غياب الكفاءة القيمية، لأن أعظم ما يملكه الإنسان في سوق العمل المتغير هو وعيه وإنسانيته وقدرته على التمييز.


إعداد الكوادر يجمع بين المعرفة

 والأخلاق: إعداد العاملين في عصر الذكاء الاصطناعي يجب أن يقوم على الجمع بين التأهيل المعرفي والتقني، والتأهيل الأخلاقي والسلوكي، حتى تظل المهن أداة للبناء لا للإقصاء أو التهميش.


المهن رافد حضاري وتنموي أصيل: المهن شكّلت عبر التاريخ ركيزة أساسية في بناء الحضارة الإسلامية، وأسهمت في تحقيق التنمية والاستقرار وصناعة الجمال، وانتقلت عبر الأجيال دون أن تفقد قيمتها أو دورها.


القيم الدينية مرجعية حاكمة للممارسة المهنية: القيم الدينية تظل عنصرًا ضابطًا لجميع أنماط المهن، سواء اليدوية أو الإبداعية أو التقنية، وهي الضامن الحقيقي لحفظ العدالة والكرامة الإنسانية.