بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ترامب يتجه للضغط على كوريا الجنوبية وتايوان لنقل استثمارات رقائق الذاكرة لواشنطن

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضح جاك جندو، خبير التكنولوجيا، في مداخلة مع "القاهرة الإخبارية"، أن التوتر في قطاع التكنولوجيا العالمي يتصاعد مع تلويح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية على الرقائق الإلكترونية إلى مستويات قياسية، وأشار جندو إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إرغام الشركات العالمية، لا سيما في تايوان وكوريا الجنوبية، على نقل استثماراتها ومصانعها إلى داخل الولايات المتحدة، في محاولة لتعزيز التصنيع المحلي وتأمين أمن الاقتصاد الأمريكي.

 

وأشار الخبير إلى أن السياسة الحالية التي انطلقت في منتصف يناير تعتمد رسوماً بنسبة 25%، مع وجود استثناءات واسعة تشمل الشركات الناشئة والقطاع العام، بالإضافة إلى رقائق الذاكرة الحساسة في الصناعة الإلكترونية، وحذر جندو من أن التهديد برفع هذه الرسوم إلى 100% سيعني إلغاء كافة الاستثناءات، مما قد يؤدي إلى "أزمة توريد عالمية" ومشاكل هيكلية في تصنيع الأجهزة الإلكترونية على مستوى العالم.

 

ورأى جندو أن قرارات ترامب غالباً ما تُستخدم كـ "أوراق ضغط سياسي" قبل أن تتحول إلى واقع تنفيذي، إلا أن مجرد التلويح بها أحدث ارتدادات فورية على الأسواق، حيث تأثرت أسهم شركات الرقائق العالمية بمجرد الإعلان عن نية توسيع الرسوم، بينما تسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذه الضغوط إلى تحويل الولايات المتحدة إلى مركز صناعي عالمي في مجال التكنولوجيا.

 

وأشار التقرير إلى عقبة رئيسية تواجه سياسة التوطين، وهي ارتفاع تكلفة الإنتاج داخل الولايات المتحدة مقارنة بالمصانع في الصين وتايوان وكوريا الجنوبية، وأوضح جندو أن لجوء الشركات للأسواق الآسيوية لم يكن عشوائياً، بل جاء بحثاً عن تنافسية الأسعار، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة كبيرة في أسعار المنتجات النهائية للمستهلكين داخل الولايات المتحدة.

 

كما قارن خبير التكنولوجيا بين التوجه الأمريكي الحالي والسياسات الأوروبية السابقة تجاه شركات مثل "هواوي" و"ZTE"، مؤكداً أن محاولات تقييد الشركات الأجنبية أو فرض سياسات حمائية غالباً ما تصطدم بواقع زيادة التكاليف وتعقيد سلاسل الإمداد، مما يضع مفهوم "الأمن الاقتصادي" في مواجهة مباشرة مع "كفاءة السوق"، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة السياسات الحمائية على تحقيق أهدافها دون الإضرار بالاقتصاد العالمي وأسعار المستهلك.