دافوس 2026 ينطلق تحت شعار "روح الحوار" وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
عرضت قناة "القاهرة الإخبارية" تقريراً مفصلاً عن انطلاق فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2026"، الذي انعقد في دورة استثنائية هذا العام تحت شعار "روح الحوار"، وتأتي هذه النسخة في ظل أجواء عالمية ملبدة بالتوترات، حيث طغت القضايا الجيوسياسية على الأجندة الاقتصادية، في محاولة لترميم جسور التعاون الدولي ومعالجة الانقسامات المتزايدة التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
وأوضح رئيس المنتدى ومديره التنفيذي، بورج براندي، أن اختيار شعار "روح الحوار" جاء استجابة لضرورة ملحة فرضتها التحولات الجيو اقتصادية والتكنولوجية العميقة، مشيراً إلى أن العالم يقف عند "منعطف حاسم" يتطلب نماذج تعاون جديدة تتجاوز تآكل الثقة وتوتر التحالفات التقليدية، ويضع التعاون الدولي في صدارة الأولويات لضمان استمرار النمو العالمي واستقرار الأسواق.
وبخلاف المعتاد في المحافل الاقتصادية الصرفة، برزت القضايا الأمنية والحروب كأولوية قصوى للمجتمعين في دافوس هذا العام، وقد تم بحث سبل إعادة إعمار قطاع غزة، ووضع خطط دولية لتحقيق سلام مستدام، إلى جانب السعي للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع الأوكراني ويؤمن سلاسل الإمداد العالمية، كما تناول المنتدى التوترات الإقليمية، بما في ذلك الملف الإيراني وأزمة "جرينلاند"، مع التركيز على آثارها المحتملة على السلام والأمن العالمي.
ولم يغفل المنتدى التحديات الهيكلية التي تواجه النمو العالمي، حيث خصصت جلسات مكثفة لمناقشة اضطراب الإمدادات وكيفية حماية التجارة العالمية من آثار الحروب والتوترات الميدانية، بالإضافة إلى دراسة أثر التحول التكنولوجي والذكاء الاصطناعي على مفاهيم السيادة والأمن القومي، كما تم استعراض سبل فتح آفاق اقتصادية جديدة في ظل معايير دولية متنازع عليها وتغير المفاهيم الراسخة حول التكامل العالمي.
ومن المتوقع أن يشكل دافوس هذا العام منصة حيوية ليس فقط لرجال الأعمال، بل أيضاً لقادة الفكر والسياسة، لصياغة رؤية مشتركة قادرة على الصمود أمام المتغيرات المتسارعة، في وقت أصبح فيه الاقتصاد والسياسة وجهين لعملة واحدة، تتداخل فيه الملفات الاقتصادية مع القضايا الأمنية والجيوسياسية بشكل متزايد.