بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

وزارة الداخلية السورية تنشر قواتها في ريف دير الزور الشرقي المحرر من «قسد»

بوابة الوفد الإلكترونية

أفاد خليل هملو، مراسل "القاهرة الإخبارية"، ببدء مرحلة جديدة من فرض الأمن والاستقرار في المناطق التي استعادتها الدولة السورية من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وأعلنت وزارة الداخلية السورية عن نشر مئات من عناصر الأمن العام وقوى الأمن الداخلي في مساحات واسعة من ريف دير الزور الشرقي، في خطوة تهدف إلى استكمال سيطرة الدولة وفرض القانون بشكل كامل، وشددت الوزارة على أن الانتشار يأتي ضمن خطة شاملة لتعزيز الأمن وحماية المدنيين والممتلكات، بالتوازي مع استمرار تواجد الجيش السوري في المناطق الاستراتيجية.

 

وشملت عملية الانتشار مناطق استراتيجية تمتد لأكثر من 200 كيلومتر على طول سرير نهر الفرات وصولاً إلى الحدود العراقية، حيث تركزت الجهود على تأمين مدن وبلدات حيوية مثل البصيرة والصُّور والعزبة وهجين، وصولاً إلى قرية الباغوز الحدودية، وأشار المراسل إلى أن أبناء العشائر الذين ساهموا في تحرير مناطقهم، يتولون حالياً دوراً مسانداً لقوات الأمن والجيش السوري في حفظ الاستقرار الميداني، ما يعزز التنسيق بين السلطات الرسمية والمجتمع المحلي.

 

وفي محافظة الرقة، شهدت الساعات الأخيرة تطورات عسكرية وأمنية متسارعة، حيث وصلت مئات العناصر من وزارة الداخلية إلى كافة محاور مدينة الرقة للبدء بمهماتهم الأمنية، رغم تعرض المدينة لهجمات بالرشاشات والطائرات المسيرة من قبل فلول "قسد" المتمركزة في الفرقة 17، وحقق الجيش السوري تقدماً استراتيجياً بالسيطرة على مدينة "عين عيسى"، لتصبح معظم أراضي محافظة الرقة تحت سيطرة الدولة السورية، باستثناء بعض الجيوب المحدودة في محيط الفرقة 17، ما يمثل خطوة مهمة نحو إعادة فرض السيادة الكاملة على المحافظة.

 

على صعيد محافظة الحسكة، وصف المراسل الوضع بأنه معقد، مشيراً إلى ارتكاب عناصر من حزب العمال الكردستاني الرافضين للاتفاق تجاوزات بحق المدنيين، ووفق مصادر محلية، أقدمت عناصر منسحبة من الرقة على إطلاق النار على أهالي قرية "تل مجبل" غرب الحسكة أثناء احتفالهم بدخول الجيش السوري، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم نساء وأطفال، كما رصد التقرير مقتل طفلين في حي "النشوة" بمدينة الحسكة عقب تعرض إحدى سيارات "قسد" للرشق بالحجارة.

 

تأتي هذه التحركات الأمنية والعسكرية الواسعة استكمالاً للاتفاقات الميدانية الهادفة إلى إنهاء الوجود المسلح غير القانوني واستعادة سيادة الدولة على كافة المنشآت والمدن في الشمال والشرق السوري، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القوات النظامية وأبناء المناطق المحررة لضمان استقرار طويل الأمد وحماية المدنيين من أي تهديد محتمل، كما تعكس هذه العمليات الجدية السورية في فرض الأمن وتأمين البنية التحتية، بما في ذلك المنشآت الحيوية والخدمات الأساسية للسكان.