محلل سياسي: لجنة إدارة غزة بداية فصل تاريخي لإنهاء مأساة القطاع
أفاد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، في حوار خاص مع القناة الأولى المصرية، أن انطلاق اجتماعات "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" في العاصمة المصرية القاهرة يمثل بداية مرحلة تاريخية تهدف إلى إنهاء مأساة القطاع وبناء مجتمع مستقر، وأوضح صافي أن اللجنة، التي تشكلت بموجب قرار مجلس الأمن وخطة السلام الأمريكية، تواجه تحديات أمنية وسياسية كبيرة في ظل محاولات المماطلة الإسرائيلية.
وأشار صافي إلى الدور الاستراتيجي لمصر في هذه العملية، مؤكداً أن القاهرة ليست مجرد وسيط، بل شريك أصيل يقدم الغطاء السياسي اللازم لنجاح اللجنة، وأضاف أن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي أسهم في إحباط محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتهجير الفلسطينيين، من خلال التأكيد على فتح معبر رفح من الاتجاهين لضمان بقاء السكان في أرضهم، كما لفت صافي إلى أن حصول اللجنة على اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وحركة فتح يمنحها شرعية واسعة على المستوى الشعبي والوطني.
وحذر المحلل السياسي الفلسطيني من محاولات نتنياهو لعرقلة عمل اللجنة، مشيراً إلى استراتيجيات تشمل المماطلة الانتخابية قبيل الانتخابات الإسرائيلية، وخلق ميليشيات مسلحة في مناطق الاحتلال لزعزعة الأمن، والسعي لتقسيم الأراضي الفلسطينية إلى "كانتونات" للحد من وحدة الدولة الفلسطينية.
وفيما يتعلق بهيكلية الإدارة الجديدة، اعتبر صافي أن مجلس السلام الذي يضم شخصيات أمريكية بارزة يعكس أهواء الإدارة الأمريكية الحالية، وقد لا يخدم الجوهر السياسي للقضية الفلسطينية في ظل غياب الرغبة الحقيقية لتطبيق حل الدولتين، وأوضح أن نزع سلاح المقاومة يمثل التحدي الأمني الأكبر، مقترحاً أن يكون الغطاء العربي، بقيادة الدولة المصرية، هو الطرف الأقرب للقيام بمراقبة وضبط الوضع لضمان استقرار القطاع.
وأشار صافي إلى أن القوة الدولية القادمة يجب أن تركز على حماية السكان الفلسطينيين وتأمين المساعدات الإنسانية، محذراً من أن تتحول هذه القوة إلى شكل من أشكال "الانتداب الجديد"، واختتم حديثه بالتأكيد على كفاءة أعضاء اللجنة الوطنية وتخصصاتهم التكنوقراطية، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يعلق آمالاً كبيرة على اللجنة للبدء الفوري في إعادة الإعمار وحقن الدماء وإعادة تشغيل المرافق الحيوية بما يشمل المدارس والمستشفيات والجامعات.