المغرب والنهائيات.. قصة حضور بلا تتويج
فقد منتخب المغرب فرصة التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، بعد خسارته أمام منتخب السنغال بهدف من دون رد، في المباراة النهائية التي جمعتهما مساء أمس الأحد، ضمن منافسات البطولة الأفريقية.
وقاد وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، “أسود الأطلس” إلى بلوغ نهائي كأس أمم أفريقيا، ليخوض المنتخب المغربي ثاني نهائي في تاريخه، غير أن الحلم القاري تبخر مجددًا بعد السقوط أمام السنغال.
ويُعد هذا النهائي تكرارًا لسيناريو سابق في مسيرة الركراكي، إذ سبق له أن بلغ نهائي كأس أمم أفريقيا 2004 التي أقيمت في تونس، ولكن كلاعب، حينها خسر المنتخب المغربي أمام منتخب تونس “نسور قرطاج” بنتيجة 2-1.
ورغم مشاركاته المتعددة في البطولة، لم ينجح منتخب المغرب في الفوز بأي مباراة نهائية مباشرة في كأس أمم أفريقيا، إذ خسر النهائيين اللذين بلغهما، بينما تحقق لقبه الوحيد في نسخة 1976 بإثيوبيا دون خوض مباراة نهائية.
وجاء تتويج المغرب الوحيد بالنظام القديم للبطولة، الذي اعتمد على دورة رباعية ضمت أربعة منتخبات صعدت من المجموعتين، بعدما صعد أول منتخبين من كل مجموعة، حيث توج المنتخب الذي حصد أكبر عدد من النقاط، ونجح أسود الأطلس حينها في تحقيق الفوز في مباراتين، والتعادل أمام منتخب غينيا الذي كان يحتاج إلى الفوز فقط للتتويج، ليحسم المغرب اللقب الوحيد في تاريخه قبل نحو 50 عامًا.
وفي نهائي نسخة 2025، تُوج منتخب السنغال باللقب القاري بعد مباراة دراماتيكية احتضنها ملعب مولاي عبدالله بالعاصمة الرباط، وسط أجواء جماهيرية مشتعلة حبست الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة.
وشهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي جدلًا تحكيميًا واسعًا، بعد احتساب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقيقة 98، إلا أن إبراهيم دياز أهدرها بعدما سدد الكرة في منتصف المرمى، ليتصدى لها الحارس السنغالي إدوارد ميندي ببراعة، كما ألغى الحكم هدفًا للسنغال في الوقت بدل الضائع بداعي وجود خطأ على أشرف حكيمي.
وفي الشوط الإضافي الأول، وتحديدًا عند الدقيقة 115، سجل بابي جايي هدف الفوز القاتل، ليقود “أسود التيرانجا” إلى التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا للمرة الثانية في تاريخهم، ويُجهض حلم المغرب في إضافة نجمة قارية ثانية إلى سجله.