طارق مصطفى: حسام حسن قدّم أقصى ما لديه في أمم أفريقيا.. والتطوير مطلوب قبل كأس العالم
أكّد طارق مصطفى، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، أن المدير الفني حسام حسن قدّم مردودًا فنيًا على قدر الإمكانات المتاحة خلال مشاركة المنتخب في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، التي أُقيمت في المغرب واختُتمت منافساتها مساء أمس الأحد بتتويج منتخب السنغال باللقب عقب فوزه المثير على المغرب بهدف دون رد، في مباراة امتدت إلى شوطين إضافيين بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
وقال طارق مصطفى، في تصريحات إعلامية عبر برنامج «الناظر» الذي يقدمه الإعلامي أحمد شوبير، إن تقييم تجربة حسام حسن مع المنتخب يجب أن يكون واقعيًا، بعيدًا عن المبالغة في النقد أو تحميل الجهاز الفني ما يفوق قدراته، مشيرًا إلى أن المدير الفني عمل في ظروف فنية معقدة وبإمكانيات محدودة على مستوى اختيار العناصر وتناغمها داخل الملعب.
وأوضح نجم الزمالك السابق أن حسام حسن اعتمد على المتاح من اللاعبين، ونجح في إدارة المباريات وفق قدراتهم الفنية والبدنية، مؤكدًا أن الأداء العام عكس اجتهاد الجهاز الفني في توظيف العناصر المتاحة، حتى وإن لم يصل إلى المستوى الذي يطمح إليه الشارع الكروي المصري.
وفي الوقت نفسه، شدد طارق مصطفى على أن المرحلة المقبلة تتطلب وقفة تقييم شاملة، خاصة مع اقتراب الاستعدادات لنهائيات كأس العالم الصيف المقبل، مؤكدًا أن الحفاظ على نفس الأداء دون تطوير لن يكون كافيًا للمنافسة على مستوى أعلى.
وأضاف أن المنتخب يحتاج إلى تحسين الأداء الجماعي، ورفع معدلات الانسجام بين الخطوط، إلى جانب تطوير الحلول الهجومية واستغلال الفرص بشكل أفضل.
وأشار طارق مصطفى إلى أهمية التخطيط المبكر للمرحلة القادمة، سواء على مستوى الإعداد البدني أو الفني، مع ضرورة منح الجهاز الفني الوقت الكافي للعمل، إلى جانب توفير الدعم اللازم لاختيار أفضل العناصر القادرة على تنفيذ فكر المدير الفني داخل الملعب.
كما لفت إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الاستقرار الفني والتدرج في البناء هما الطريق الأقرب لتحقيق نتائج إيجابية، محذرًا من الانسياق وراء ردود الأفعال السريعة عقب كل بطولة، على حساب مشروع طويل المدى يخدم المنتخب الوطني.
واختتم طارق مصطفى تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب يمتلك قاعدة لاعبين مميزة، لكنه يحتاج إلى مزيد من العمل والتنظيم حتى يظهر بالشكل الذي يليق باسمه وتاريخه في المحافل الدولية، خاصة مع التحديات المنتظرة في المرحلة المقبلة.