شاطئ "البوريفاج" يغرق في تلال القمامة.. وصرخة استغاثة من أهالي سيدي بشر للمحافظ
أثار المشهد المأساوي الذي وصل إليه شاطئ "البوريفاج" العريق بمنطقة سيدي بشر، موجة عارمة من الغضب بين أهالي الإسكندرية، بعد أن تحولت ساحاته ورماله إلى تلال من القمامة والمخلفات، في مشهد لا يليق بواحد من أهم الشواطئ التاريخية للمدينة.
وطالب اهالى منطقة سيدي بشر الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، والجهات التنفيذية المعنية، بسرعة التدخل لانقاذ الشاطئ و الحالة المتردية التي وصل إليها " البوريفاج" التاريخي، بعد أن حاصرته تلال القمامة والمخلفات من كل جانب.
رصدت " الوفد " استياء المواطنين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من تراكم كميات ضخمة من النفايات البلاستيكية، وفضلات الطعام، وحتى مخلفات الهدم والبناء، التي احتلت أجزاء واسعة من مدخل الشاطئ ومحيطه. وأكد الأهالي أن هذه التراكمات بدأت تزداد بشكل مخيف خلال الأيام الماضية، مما حول المنطقة إلى بؤرة للتلوث والروائح الكريهة والحشرات
" تلال القمامة "
اعرب ممدوح السيد احد قاطنى سيدى بشر عن غضبهم الشديد من تحول أجزاء واسعة من الشاطئ وساحاته الخارجية إلى "مقلب عمومي" للنفايات ومخلفات البناء، مما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات، وتشويه المنظر الجمالي لواحد من أعرق وأجمل شواطئ عروس البحر المتوسط، خاصة مع بداية عام 2026 الذي ينتظر فيه الجميع طفرة سياحية.
قالت نسمة السيد " موظفة
إلى أن تراكم القمامة لا يقتصر على المظهر السيئ فحسب، بل يمتد خطره إلى البيئة البحرية، حيث تتطاير النفايات البلاستيكية إلى مياه البحر، مما يهدد الحياة البحرية وصحة المصطافين والرياضيين الذين يرتادون المنطقة لممارسة رياضة المشي والجري.
طالب محمد السيد بالمعاش
بضرورة شن حملة مكبرة من قبل شركة النظافة وحي المنتزه أول، لرفع هذه المخلفات فوراً، وتكثيف الرقابة لمنع إلقاء القمامة في هذه المنطقة التاريخية. كما شدد على أهمية وضع صناديق قمامة كافية وتفعيل الغرامات ضد المخالفين للحفاظ على هوية الشاطئ الذي يمثل ذاكرة وجدانية للسكندريين.
غياب الرقابة:
وأكد "محمد. أ"، أحد سكان المنطقة، أن غياب المتابعة الدورية جعل من ساحة البوريفاج ملاذاً لمتعهدي نقل المخلفات للتخلص من حمولاتهم ليلاً، مناشداً الأجهزة الأمنية والتنفيذية بتركيب كاميرات مراقبة أو توفير دوريات أمنية لضبط هؤلاء المخالفين وإعادة الرونق للشاطئ العريق.
تهديد للسياحة والبيئة:
وأعرب الخبراء البيئيون عن قلقهم من تسرب هذه النفايات إلى مياه البحر، خاصة مع نشاط الرياح تزامناً مع "نوة الغطاس" التي تشهدها المدينة حالياً، مما يهدد الأحياء المائية ويؤدي إلى تلوث الشواطئ المجاورة، ويقضي على أي محاولات لجذب السياحة في عام 2026.
تغير لون المياه وروائح كريهة:
قال السيد محمد بائع
للاسف تغير لون مياه البحر في مناطق معينة من الشاطئ إلى ألوان داكنة، وانبعاث روائح غير مستحبة، مؤكد ا أن التلوث لم يعد يقتصر على الرمال وتلال القمامة المنتشرة في الخارج، بل امتد لداخل المياه. وأشار شهود عيان إلى طفو مخلفات بلاستيكية وزيوت مجهولة المصدر، مما منع الكثيرين من ممارسة رياضة السباحة أو الاقتراب من الشاطئ
وطالب أهالي سيدي بشر بضرورة ملاحقة المتسببين في هذا التلوث وتوقيع أقصى العقوبات عليهم، مؤكدين أن صمت المسؤولين عن تراكم القمامة في ساحة "البوريفاج" الخارجية خلال الأيام الماضية هو ما أدى لتفاقم الأزمة ووصولها إلى مياه البحر، مما يهدد سمعة الإسكندرية السياحية في مطلع عام 2026.