بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

»اﻟﻤﺴﺮح اﻟﻌﺮﺑﻰ« ﻳﻔﺘﺢ آﻓﺎق ً ﻧﻘﺎش واﺳﻌﺔ.. وﺗﻔﺎوت ﻓﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻌﺮوض

بوابة الوفد الإلكترونية

 

 

على مدار أسبوع كامل، احدث مهرجان المسرح العربى، والذى انطلق خلال الفترة من 10 إلى 16 يناير 2026، حراكًا لافتًا فى المشهد المسرحى المصرى، وأسهم فى إعادة تسليط الضوء على أهمية المسرح بوصفه فضاءً خصبا للحوار الثقافى وتبادل الخبرات الفنية بين المسرحيين العرب.

وقد تحولت القاهرة خلال أيام المهرجان إلى ملتقى إبداعى عربى، احتضن تجارب مسرحية متنوعة، وفتح آفاقًا واسعة للنقاش حول قضايا المسرح المعاصر، ودوره فى التعبير عن هموم الإنسان العربى وتطلعاته.

بينما لم ترقَ بعض العروض المسرحية المشاركة فى المسابقة الرسمية، إلى مستوى الحدث وأهميته، إذ بدت بعض التجارب أقل من الطموحات المعقودة على مهرجان بحجم وتاريخ مهرجان المسرح العربى، وهو ما يفتح باب التساؤل حول معايير الاختيار، ويدعو إلى مراجعة أعمق تضمن الارتقاء بمستوى العروض فى الدورات المقبلة.

ولا بد من الإشادة بحفلى الافتتاح والختام، اللذين حملا بصمة المخرج خالد جلال، حيث جاءا على قدر عالٍ من الاحترافية والجمال الفنى، وعكسا روح الوحدة الوطنية، وأبرز التناغم بين مختلف الأطياف الثقافية والفنية، كما لعب الحضور الإعلامى العربى دورًا مهمًا فى نقل فعاليات المهرجان، وصناعة حالة من الزخم والاهتمام، أسهمت فى تعزيز مكانته على المستويين الفنى والجماهيرى.

وفاز العرض التونسى «الهاربات»، بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى لأفضل عرض مسرحى، وهو من إخراج وفاء طبوبى.

وحصد فى مسابقة التأليف المسرحى الموجّه للأطفال من سن 3 إلى 18 عامًا، والتى أُقيمت تحت شعار «أطفالنا أبطال جدد فى حكاياتنا الشعبية»، فاز بالجائزة الأولى النص المصرى «محاكاة سيرة الزير» للكاتب عبد الحكيم رخية، والموجّه للفئة العمرية من 14 إلى 18 عامًا، بينما حصد المركز الثانى نص «الهلالى الصغير» للكاتب محمد سرور (10–15 سنة)، وجاء فى المركز الثالث نص» علاء الدين ومصباح صُنع فى الصين» للكاتب هانى قدرى (8–12 سنة).

من جانبه، أكد وزير الثقافة، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن احتضان القاهرة لهذا الحدث المسرحى العربى الكبير يُجدد ريادتها الثقافية، ويعزز مكانتها كعاصمة دائمة للثقافة العربية، مشيرًا إلى أن المهرجان شكّل منصة مهمة لتقديم العروض المسرحية المتميزة، واحتضن لقاءات فكرية وورشًا فنية عكست حيوية المسرح العربى وقدرته على التعبير عن قضايا الإنسان، وترسيخ قيم الجمال والتنوير والحوار.

وشدّد «هنو» على استمرار دعم وزارة الثقافة للحراك المسرحى، باعتباره فنًا حيًا ورسالة إنسانية قادرة على بناء جسور التواصل بين الشعوب، موضحًا أن نجاح هذه الدورة جاء ثمرة للتعاون البنّاء بين وزارة الثقافة المصرية والهيئة العربية للمسرح، إلى جانب الدعم الكريم من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى، والرعاية الكريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسى.

من جانبه، أكد الكاتب إسماعيل عبد الله، أمين عام الهيئة العربية للمسرح، أن اجتماع المسرحيين العرب على أرض مصر يُمثّل عيدًا مسرحيًا حقيقيًا، ويُجدّد الاعتزاز بدور القاهرة بوصفها قِبلة المسرحيين العرب وملتقى التجارب المتجددة، بما يُجسّد وحدة الإبداع العربى وريادته الثقافية.

وأضاف أن نجاح الدورة هو نتاج شراكة حقيقية وتكامل أدوار بين الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة المصرية، وجهد جماعى شارك فيه الفنانون والمبدعون والباحثون والعاملون، مؤكدًا أن المهرجان يسعى فى كل دورة إلى فتح آفاق أوسع للعمل الإبداعى الخلّاق، وترسيخ المسرح بوصفه بيتًا جامعًا للمسرحيين العرب ومنصة للمعرفة والجمال والانحياز للقيم الإنسانية.

وشارك فى المهرجان خمسة عشر عرضا وهي: «مواطن اقتصادي» «المغرب»، «مأتم السيد الوالد» «العراق»، «كارمن» «مصر»، «كيما اليوم» «تونس»، «الساعة التاسعة» «قطر»، «بيكنك على خطوط التماس» «لبنان»، «من زاوية أخرى» «الكويت»، «5 Windows» «المغرب»، «جاكرندا» «تونس»، «طلاق مقدس» العراق»، «بابا»،  «الإمارات»، «الهاربات»، «تونس»، «مرسل إلى»، «مصر»، «فريجيدير»، «الأردن»، إضافة إلى عرض المسار الثانى «الجريمة والعقاب» «مصر».