«ختام رجب بالاستغفار».. دعاء النبي ﷺ في آخر يوم من الشهر
قالت دار الإفتاء المصرية إن النبي ﷺ كان يُكثر من الاستغفار في يومه أكثر من سبعين مرة، مؤكدة أن آخر يوم من شهر رجب يُعد فرصة عظيمة للاقتداء بسنة النبي ﷺ، والإكثار من الاستغفار؛ تطهيرًا للذنوب، وتهيئةً للنفس مع وداع شهر رجب، ورجاء أن يعتق الله عباده من النار، ويكتب لهم الفوز في الدنيا والآخرة.
وأوضحت دار الإفتاء أن ختم شهر رجب بالاستغفار يحمل معاني عظيمة، ويُعد بابًا من أبواب الفرج والرحمة، خاصة لمن يعانون الضيق أو الكرب أو الفقر، أو أثقلت الذنوب قلوبهم، مؤكدة أن الاستغفار سبب لتبدل الحال، وتيسير الأمور، ورفع البلاء.
سعادة القلوب ومفتاح الفرج
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الاستغفار ليس مجرد كلمات تُقال، بل عبادة عظيمة لها آثارها على النفس والحياة، موضحة أن الاستغفار سعادة للمحزونين، وراحة للمهمومين، وتطهير للقلوب، وسبب لزوال الهم، وجلب الرزق من حيث لا يحتسب الإنسان.
وأكدت أن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، وكفّر عنه ذنوبه، وفتح له أبواب الخير، مشددة على أن الإيمان وتقوى الله في السر والعلن من أعظم أسباب سعة الرزق ونزول البركات.
أدلة قرآنية ونبوية على فضل الاستغفار
واستدلت دار الإفتاء بقول الله تعالى:﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾مؤكدة أن التقوى والاستغفار سبب لفتح أبواب الخير والبركة.
كما استشهدت بقول النبي ﷺ:«مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ».
رفع البلاء بكثرة الاستغفار
وأكدت دار الإفتاء أن كثرة الاستغفار من أسباب رفع البلاء ودفع العذاب، مشيرة إلى قول الله تعالى:
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾،
مبينة أن الاستغفار أمان من نزول العذاب حتى بعد انعقاد أسبابه.
سيد الاستغفار… دعاء جامع لخيري الدنيا والآخرة
وأوضحت دار الإفتاء أن من أعظم ما يُقال في آخر يوم من رجب «سيد الاستغفار»، الوارد عن النبي ﷺ، والذي من فضائله محو الذنوب والخطايا، وتفريج الهم، ودفع البلاء، وجلب الرزق، وانشراح الصدر، وسعادة النفس، ونزول الخيرات، والبركة في المال والأهل، وإظهار الافتقار والتأدب مع الله عز وجل.
صيغ مأثورة لدعاء آخر يوم من رجب
وبيّنت دار الإفتاء أن هناك عدة صيغ دعاء يُستحب الإكثار منها في آخر يوم من رجب، لما تحمله من معاني الرجاء والافتقار إلى الله، ومنها الدعاء ببلوغ شهر رمضان في صحة وأمان، وسؤال الله الفرج العاجل، وتيسير الأمور، وصرف السوء، وتثبيت القلوب على الدين، وختم الشهر بالعفو والمغفرة.
وأكدت أن هذه الأدعية تُعبّر عن حال العبد بين يدي ربه، راجيًا رحمته، معترفًا بضعفه، متوسلًا إلى الله بأسمائه وصفاته، داعيةً المسلمين إلى اغتنام هذا اليوم بالإكثار من الاستغفار والدعاء، استعدادًا لشعبان، وتمهيدًا لاستقبال شهر رمضان المبارك بقلوب نقية وأرواح مطمئنة.