هل يجوز صيام شهر شعبان كاملًا؟
يُعد شهر شعبان من المواسم الإيمانية المهمة التي يحرص فيها المسلمون على الإكثار من الطاعات، وعلى رأسها الصيام، اقتداءً بهدي النبي ﷺ، واستعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك.
ومع اقتراب هذا الشهر، يتكرر سؤال فقهي شائع: هل يجوز صيام شهر شعبان كاملًا؟ وما حكم الصيام بعد منتصفه؟
حكم صيام شهر شعبان كاملًا:
أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام شهر شعبان جائز، بل مستحب في الجملة، خصوصًا في النصف الأول منه، مشيرة إلى أنه يجوز للمسلم أن يصوم النصف الأول كاملًا مندون كراهة.
وأضافت، الدار أن الصيام بعد منتصف شعبان محل خلاف فقهي، واستندت في ذلك إلى عدد من الأحاديث النبوية، من بينها قول النبي ﷺ:«إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا» (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه).
لكن هذا النهي ليس على إطلاقه، بل تحكمه ضوابط وحالات استثناها الفقهاء.
متى يجوز الصيام بعد منتصف شعبان؟:
أوضحت دار الإفتاء أن الصيام في النصف الثاني من شعبان يجوز في حالات معينة، منها:من كانت له عادة صيام، مثل صيام يومي الإثنين والخميس.
من كان عليه قضاء أيام من رمضان السابق.
من كان عليه نذر أو كفارة.
من وصل صيام النصف الثاني بصيام النصف الأول.
أما من لم تكن له عادة صيام، ولم يكن عليه قضاء أو نذر، فلا يُستحب له أن يبدأ الصيام بعد منتصف شعبان.
الأيام المفضلة للصيام في شعبان:
من الأيام المستحب صيامها في شهر شعبان:
يومي الإثنين والخميس.
الأيام البيض (13 و14 و15 من الشهر).
الإكثار من الصيام في النصف الأول من الشهر، اقتداءً بالنبي ﷺ.
ماذا قالت السيدة عائشة رضي الله عنها؟
ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا»
(رواه مسلم).
كما ثبت عنها رضي الله عنها أنها كانت تقضي ما فاتها من صيام رمضان في شهر شعبان، ما يدل على جواز الصيام فيه، حتى في النصف الثاني، لمن كان عليه قضاء.