بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير اقتصادي يحذر من تداعيات قانون "صنع في أوروبا" وارتفاع تكاليف الإنتاج باليورو

بوابة الوفد الإلكترونية

أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" أن الخبير الاقتصادي بيير موران حذر من التبعات المالية والسياسية العميقة لمشروع قانون "صنع في أوروبا" الذي يعتزم الاتحاد الأوروبي إقراره، مشيراً إلى أن التوجه الجديد يمثل انقلاباً تاريخياً على مبادئ التجارة الحرة التي تأسس عليها التكتل، ويفتح الباب أمام حقبة من الحمائية غير المسبوقة على مستوى القارة.

 

وأوضح موران أن إعادة موضع الصناعات داخل أوروبا والاعتماد على مدخلات إنتاج محلية بنسب مرتفعة ستؤدي بالضرورة إلى زيادة تكاليف الإنتاج بمليارات اليورو، خاصة مع الالتزام بنسب تصنيع محلي تصل إلى 70% في بعض القطاعات، وهو ما يفرض ضغوطاً تشغيلية كبرى، لا سيما في ظل التفاوت في القدرات الإنتاجية بين الدول الأعضاء.

 

وأشار الخبير إلى وجود انقسام داخلي داخل الاتحاد الأوروبي حول القانون، حيث تدفع فرنسا بقوة نحو تعزيز السيادة الصناعية، فيما تتبنى دول مثل ألمانيا والنرويج موقفاً أكثر تشككاً، ما قد يؤدي إلى قرارات غير موحدة وتوابع اقتصادية متباينة بين الدول الأوروبية.

 

وربط موران بين هذا القانون والضغوط الدولية، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يشهد حالياً مستوى من الإجراءات الحمائية لم يسبق له مثيل، وهو ما يتناقض مع الجوهر الذي أنشئ من أجله التكتل كمنطقة تجارة حرة منفتحة على العالم، مضيفاً أن القانون يعزز النزعة الانعزالية اقتصادياً تحت شعار التنافسية لمواجهة التهديدات الخارجية، بما في ذلك الضغوط الاقتصادية الأمريكية التي تستخدم كأداة سياسية.

 

واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد أن ضرورة تحديد الأولويات الأوروبية بوضوح واتخاذ قرارات موحدة لتجنب شرخ في السوق الأوروبية المشتركة، وتفادي التأثيرات السلبية الناتجة عن ارتفاع التكاليف وتباين الرؤى السياسية بين القوى الكبرى داخل الاتحاد.