الجيش السوداني يستعيد زمام الأمور في كردفان وفك حصار كادوقلي
أفاد مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" بأن الجيش السوداني أحرز تقدمًا ميدانيًا ملحوظًا في ولاية شمال كردفان، بالتزامن مع توجيه ضربات جوية دقيقة لمواقع قوات الدعم السريع، في وقت يترقب فيه السكان حدوث تحولات دراماتيكية في جنوب كردفان لفك الحصار المفروض على كبرى مدنها منذ أكثر من عام.
وشهد محور شمال كردفان عمليات عسكرية مكثفة، حيث استهدف طيران الجيش السوداني مدينة بارا بغارات دقيقة أصابت مواقع وتجمعات قوات الدعم السريع، بينما تمكنت القوات البرية من استعادة السيطرة على منطقة "الدانكوج" الاستراتيجية، الواقعة بالقرب من مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، ما عزز الحزام الأمني حول المدينة وأتاح للجيش السوداني زمام المبادرة في المنطقة.
وفي جنوب كردفان، تتجه الأنظار نحو مدينة كادوقلي والدلنج، حيث رصدت مقاطع مصورة تقدم عناصر الجيش السوداني نحو مواقع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو، في وقت لا يزال فيه الحصار على هاتين المدينتين مستمرًا منذ أكثر من عام، ما تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية للسكان.
ويعيش المواطنون في جنوب كردفان أوضاعًا مأساوية نتيجة الصراع، إذ تعرض المدنيون لعمليات قصف واستهداف مباشر، بالإضافة إلى منع وصول المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، ما أدى إلى نقص حاد في مقومات الحياة الأساسية، في ظل استمرار سلاح التجويع كجزء من الاستراتيجية العسكرية لقوات الدعم السريع.
تأتي هذه التحركات العسكرية للجيش السوداني في إطار مساعيه لاستعادة السيطرة على الطرق القومية وفتح المسارات أمام القوافل الإنسانية، بهدف تخفيف وطأة الحصار عن المدنيين في إقليم كردفان، في خطوة قد تُحدث تحولاً جوهريًا في الوضع الميداني والإنساني على حد سواء.