بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تعرف السر العظيم وراء رحلة الإسراء والمعراج؟

بوابة الوفد الإلكترونية

هل تعرف السر العظيم وراء رحلة الإسراء والمعراج؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب الشيخ رمضان عبد المعز من علماء الأزهر الشريف وقال تُعدُّ حادثة الإسراء والمعراج من أعظم الأحداث في تاريخ الإسلام، إذ تجسّد فيها الإعجاز الرباني الذي يُظهر قدرة الله المطلقة وتكريمًا خاصًا لنبي الإسلام محمد ﷺ. وقد جاء هذا الحدث الاستثنائي ليكون رسالة من الله لرسوله تثبيتًا لقلبه، وتعزيزًا لإيمانه في أصعب مراحل الدعوة، فكانت رحلة فريدة بين السماء والأرض تضمنت العديد من العجائب والدروس العميقة. وفي هذه المقالة، نتناول تعريف الإسراء والمعراج، تفاصيل الرحلة، وأهميتها في التراث الإسلامي، لنرى كيف مثّلت نقطة تحول فارقة في الدعوة الإسلامية.

الإسراء هو الحدث الذي ساق الله فيه النبي محمد ﷺ من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في القدس بقدرة إلهية خارقة. وردت هذه الواقعة في سورة الإسراء، في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَى ٱلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ}. يُشير هذا الحدث إلى انتقال النبي ليلاً من مكة إلى القدس بفضل إرادة الله، حيث كُرِّم المسجد الأقصى باعتباره مسرحًا لهذه الرحلة العظيمة.

أما المعراج فيُشير إلى صعود النبي محمد ﷺ من المسجد الأقصى إلى السماوات العُلى، حيث عُرج به إلى سدرة المنتهى، وهي أعلى مراتب السماء وأقربها إلى عرش الرحمن. وكان هذا الصعود جزءًا من تكريم الله لنبيه، فقد خُصّ النبي محمد برحلة روحية وجسدية لم يحظَ بها أحد من الخلق.

بدأت رحلة الإسراء من مكة إلى القدس، حيث أُسري بالنبي على ظهر دابة البراق، وهي دابة نورانية قادرة على قطع المسافات الطويلة بسرعة فائقة. وقد صاحب النبي في هذه الرحلة جبريل عليه السلام. عند وصوله إلى المسجد الأقصى، صلى النبي إمامًا بالأنبياء والمرسلين، مما أظهر مقامه الرفيع بين الأنبياء وتأكيده لخاتمية النبوة.