بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الإفتاء: الدعاء عند نزول الأمطار من أوقات الإجابة المأثورة شرعًا

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الدعاء عند نزول الأمطار يُعد من الأوقات التي يُرجى فيها القبول والإجابة، لما تحمله من معاني الرحمة والفضل والمنّة من الله تعالى على عباده، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية رغّبت في اغتنام هذه الأوقات المباركة بالإقبال على الدعاء والذكر.

وأوضحت دار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى اصطفى بعض الأزمنة والأمكنة وجعلها مظنّة لإجابة الدعاء، تفضلًا ورحمة بعباده، ومن هذه الأزمنة وقت نزول المطر، حيث تتنزل فيه الرحمات وتظهر آثار لطف الله بخلقه، إذ إن المطر سبب الحياة ونماء الأرض، قال تعالى:﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ [الشورى: 28].

دليل السنة النبوية على فضل الدعاء وقت المطر

واستندت دار الإفتاء في بيانها إلى ما ورد في السنة النبوية الشريفة، حيث جاء في الحديث الذي رواه أبو داود والحاكم عن الصحابي الجليل سهل بن سعد رضي الله عنه، مرفوعًا إلى النبي ﷺ أنه قال:«ثِنتانِ ما تُرَدَّان: الدُّعاءُ عند النداء، وتحت المطر»، وهو حديث يدل دلالة واضحة على أن الدعاء عند نزول المطر من الأوقات التي لا يُرد فيها الدعاء، أي يُرجى قبوله وعدم رده.

وبيّنت أن قول النبي ﷺ «تحت المطر» أي عند نزوله، وهو تعبير يدل على مباشرة هذا الوقت، لما فيه من حضور الرحمة الإلهية وقرب الإجابة، خاصة إذا اقترن الدعاء بخشوع القلب، وحسن الظن بالله، والإخلاص في الطلب.

معنى الإجابة ومفهومها شرعًا

وأشارت دار الإفتاء إلى أن إجابة الدعاء لا تعني بالضرورة أن تتحقق رغبة الداعي فورًا وبالصورة التي يتخيلها، بل قد تكون الإجابة بأحد أوجه ثلاثة كما قرر أهل العلم:
إما بتحقيق المطلوب، أو بدفع بلاء، أو بادخار الأجر والثواب للداعي في الآخرة، وكلها صور من الكرم الإلهي والفضل الرباني.

توجيه للمسلمين باغتنام أوقات الرحمة

ودعت دار الإفتاء المسلمين إلى اغتنام وقت نزول الأمطار بالإكثار من الدعاء، وسؤال الله من خيري الدنيا والآخرة، والإلحاح عليه سبحانه، مع استحضار نعمته ورحمته، مؤكدة أن هذه الأوقات فرصة لتجديد الصلة بالله، وتعميق معنى التوكل عليه.