انتخابات محامي الشرقية.. منافسة ساخنة على مقاعد جنوب الشرقية
تشهد نقابة المحامين بمحافظة الشرقية، حالة من الحراك النقابي بالتزامن مع قرب إجراء انتخابات التجديد النصفي، والمقرر عقدها يوم السبت الموافق 31 يناير 2026، حيث يتوجه المحامون إلى مقار الاقتراع لاختيار نقيب جديد وعدد من أعضاء مجلس النقابة الفرعية، في مشهد يعكس أهمية الدور النقابي في دعم المهنة وتنظيم شؤون أعضائها.
وتضم نقابة محامين جنوب الشرقية مجلسًا يتكون من نقيب، وعضو شباب، وسبعة أعضاء يمثلون جزئيات المحافظة المختلفة، بواقع عضو عن كل جزئية، وهي: الزقازيق بندر، الزقازيق مركز، بلبيس، منيا القمح، العاشر من رمضان، أبو حماد، ومشتول السوق، بما يضمن تمثيلًا جغرافيًا متوازنًا لمصالح المحامين داخل نطاق النقابة.
وتبرز جزئية بلبيس كإحدى أكثر الجزئيات سخونة في هذه الانتخابات، حيث يتنافس خمسة مرشحين على مقعد واحد فقط، وهم: السيد حمدي عفيفي، أحمد المزمار، موسى حمدان، عباس أحمد، ومحمد سعيد، في سباق انتخابي يتوقع أن يشهد إقبالًا ملحوظًا من المحامين المسجلين بالجزئية، نظرًا لأهمية المقعد ودوره في نقل مطالب المحامين وتمثيلهم داخل مجلس النقابة.
وتجرى الانتخابات من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً، وسط استعدادات تنظيمية تهدف إلى ضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة، وتوفير مناخ نزيه وشفاف يتيح للمحامين الإدلاء بأصواتهم بحرية كاملة.
وفي هذا السياق، أوضح المحامي السيد عفيفي، أحد محامي بلبيس، أن عضو مجلس النقابة يؤدي دورًا محوريًا داخل المنظومة النقابية، حيث يُعد حلقة الوصل بين المحامين من جهة، والجهات التنفيذية والقضائية من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن هذا الدور يشمل المساهمة في حل المشكلات اليومية التي تواجه المحامين أثناء عملهم أمام المحاكم والنيابات وأقسام الشرطة.
وأضاف أن من بين المهام الأساسية لعضو المجلس العمل على إزالة المعوقات التي تعرقل سير العمل، وتيسير الإجراءات بما يضمن الحفاظ على كرامة المحامي وتمكينه من أداء رسالته القانونية على الوجه الأمثل، فضلًا عن متابعة شكاوى المحامين والتواصل مع الجهات المختصة لإيجاد حلول عملية لها.
وأشار إلى أن النقابة تواجه في المرحلة الحالية تحديات تتعلق بمواكبة التحول الرقمي، مؤكدًا أهمية العمل على إدخال التكنولوجيا والميكنة في الخدمات النقابية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو الدفع الإلكتروني وتطوير منظومة الخدمات الحكومية، وهو ما يسهم في تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمحامين وتقليل الأعباء الإدارية.
ولفت إلى أن الدور النقابي لا يقتصر فقط على الجوانب المهنية، بل يمتد ليشمل الجوانب الاجتماعية والترفيهية، من خلال تنظيم أنشطة وخدمات تهدف إلى دعم المحامين وأسرهم، وتعزيز الروابط الإنسانية داخل الوسط النقابي.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل تطلعات واسعة من المحامين بمحافظة الشرقية نحو مجلس نقابي قادر على التعبير عن طموحاتهم والدفاع عن حقوقهم المهنية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بمهنة المحاماة ومتغيرات العمل القانوني، ما يضع على عاتق المجلس القادم مسؤوليات كبيرة خلال المرحلة المقبلة.