أستاذ علوم سياسية: مصر عكفت على تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ كافة مراحل اتفاق غزة
أكد الدكتور إسماعيل، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن انطلاق اجتماعات اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة يمثل ثمرة جهود دبلوماسية مصرية وعربية شاقة، استهدفت بالدرجة الأولى وقف "حرب الإبادة" وحماية الشعب الفلسطيني من مخططات التهجير والتطهير العرقي التي استمرت على مدار عامين.
وأوضح د. إسماعيل أن الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة لم يكن ممكناً لولا الرؤية المصرية التي تمسكت بأولوية التهدئة، مشيراً إلى أن اتفاق شرم الشيخ في أكتوبر الماضي شكل الحجر الزاوية لأي مسار سياسي لاحق. وأضاف أن إدماج الولايات المتحدة كضامن حقيقي ضمن الاتفاق منح الخطة الدولية لمواجهة الأزمة شرعية قوية، وجعل الرئيس الأمريكي جزءاً أصيلاً من جهود تثبيت وقف إطلاق النار.
وحول التشكيل المهني للجنة، شدد أستاذ العلوم السياسية على أن اختيار لجنة "الكفاءات والكوادر" الفلسطينية لم يكن عشوائياً، بل جاء بهدف استراتيجي واضح، وهو نزع كافة الذرائع التي تتذرع بها إسرائيل لاستمرار سيطرتها أو خرق الاتفاقيات، إلى جانب تقديم نموذج إدارة وطني مستقل بعيداً عن التجاذبات السياسية لضمان تدفق المساعدات وبدء عمليات الإعمار بفعالية.
وأشار د. إسماعيل إلى أن مصر تحسبت جيداً للسلوك الإسرائيلي المعتاد في التنصل من الاتفاقيات، ولذلك صُممت مراحل تنفيذ اللجنة بشكل متدرج ومحكم لضمان الالتزام الكامل. وأضاف أن متابعة العالم لاجتماع اللجنة الأول على الشاشات تمثل انتصاراً للدبلوماسية المصرية وللإرادة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن هذه الخطوة تمنح الفلسطينيين أداة حقيقية لتجاوز آثار الدمار الشامل الذي خلفه الاحتلال.
واختتم أستاذ العلوم السياسية حديثه بتوجيه التحية لكل الجهود الوطنية التي ساهمت في تحويل اللجنة من مجرد مقترح سياسي إلى واقع ملموس على الأرض، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني كان في أمسّ الحاجة إلى هذا الكيان الإداري ليصبح الركيزة الأساسية لإعادة الاستقرار إلى غزة وتأمين حياة كريمة لسكانها.