بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أول رد فعل من لجنة نوبل على إهداء زعيمة المعارضة الفنزويلية جائزتها لترامب

زعيمة المعارضة الفنزويلية
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو وترامب

نوبل وترامب.. أثارت خطوة زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بإهداء ميداليتها لجائزة نوبل للسلام إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل السياسي والقانوني. 

والتُقطت صور للرئيس داخل المكتب البيضاوي وهو يبتسم حاملاً الجائزة إلى جانب ماتشادو، في مشهد سرعان ما انتشر على نطاق واسع وأعاد فتح النقاش حول حدود الرمزية السياسية للجوائز الدولية.

موقف لجنة نوبل النرويجية ثابت

أصدرت لجنة نوبل النرويجية بياناً حازماً أوضحت فيه موقفها الرسمي من الواقعة، وأكدت أن ملكية الميدالية المادية يمكن أن تنتقل، لكن صفة الحائز على جائزة نوبل للسلام لا يمكن تغييرها أو نقلها تحت أي ظرف. 

وشددت اللجنة على أن الجائزة، بمجرد الإعلان عنها، تصبح قراراً نهائياً لا يقبل الإلغاء أو المشاركة أو الإهداء، وأن هذا المبدأ معمول به منذ تأسيس الجائزة.

تبرير ماتشادو للخطوة المثيرة

صرّحت ماريا كورينا ماتشادو للصحفيين في مبنى الكابيتول أنها سلّمت ترامب الميدالية التي حصلت عليها العام الماضي تقديراً لالتزامها المعلن بتحويل فنزويلا إلى دولة ديمقراطية. 

واستحضرت في حديثها أمثلة تاريخية لتبرير موقفها، مشيرة إلى واقعة إهداء ميدالية صُنعت خصيصاً للرئيس جورج واشنطن إلى عائلة الضابط الفرنسي ماركيز دي لافاييت. واعتبرت أن ما قامت به يندرج في إطار الرمزية السياسية لا القانونية.

ترامب يرحّب بالإهداء علناً

عبّر الرئيس الأمريكي عن امتنانه لماتشادو عبر منصة تروث سوشيال. فقد وصف اللقاء معها بأنه شرف كبير، وأشاد بما وصفه بمعاناتها الطويلة، مؤكداً أنها منحته الجائزة تقديراً لجهوده. 

ورأى في هذه الخطوة لفتة احترام متبادل، ما عزز الجدل حول استخدام الجائزة في سياق سياسي داخلي وخارجي.

الخلفية السياسية للقاء

جاء اللقاء بين ترامب وماتشادو في توقيت بالغ الحساسية، إذ عُقد بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية. 

ورغم موقف واشنطن المعلن بعدم شرعية انتخابات 2024، لم تتجه الإدارة الأمريكية نحو تغيير كامل للنظام، بل فضّلت التعامل مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز. 

وألقى هذا التباين بظلاله على قراءة خطوة ماتشادو ورسائلها السياسية.

انقسام الآراء حول مشروعية الإهداء

أعاد الحدث إلى الواجهة سؤالاً قديماً حول ما إذا كان يحق للفائزين بجائزة نوبل للسلام إهداء جوائزهم لقادة سياسيين. 

وانقسمت الآراء بين من رأى في الخطوة تعبيراً رمزياً عن الامتنان السياسي، ومن اعتبرها مساساً بقيمة الجائزة وحياديتها. 

ومع تمسك لجنة نوبل بموقفها، بدا واضحاً أن الجدل سيستمر، ليس فقط حول هذه الواقعة، بل حول العلاقة المعقدة بين الجوائز العالمية والسياسة الدولية.