الجلوس الطويل يزيد خطر الدوالي.. أطباء يقدمون أبرز طرق الوقاية
أوضح الدكتور أوليمي شيرينبيك، أخصائي جراحة الأوردة، أن الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر يؤثر على صحة الأوردة تدريجياً، مما يزيد من احتمالية ظهور دوالي الساقين.

وبحسب ما ذكره الطبيب، لا تقتصر خطورة الإصابة بدوالي الساقين على كبار السن فقط، بل تشمل جميع العاملين في الوظائف المكتبية. وأضاف أن هذه الحالة الصحية أصبحت إحدى أبرز مشكلات القرن الحادي والعشرين نتيجة أنماط الحياة غير النشطة وتأثيرها السلبي على صحة الأوردة.
وأشار الدكتور إلى أن قضاء ساعات طويلة في وضعية ثابتة يؤدي إلى انخفاض نشاط عضلات الساقين والقدمين، مما يُضعف قدرتها على دعم تدفق الدم الطبيعي هذا الخمول يُسبب تراكم الدم في الأطراف السفلية، مما يؤدي إلى ظهور التورم والشعور بثقل في الساقين.
وأوضح أن الجهاز الوريدي للساقين مصمم ليعمل ضد الجاذبية، حيث تنقل العضلات الدم نحو القلب عبر الضغط على الأوردة أثناء الحركة. لكن مع قلة النشاط، تتثبط هذه الآلية الفعالة، مما يؤدي إلى فقدان الأوعية لجدرانها المرونة وتدهور صماماتها، مؤدياً إلى توسعها وتشوهها.
ومع تقدم الحالة، تظهر أعراض إضافية أخرى مثل التشنجات الليلية، التنميل، الوخز، وتظهر شبكة من الأوردة البارزة والعقد تحت الجلد، بالإضافة إلى التهاب الأوعية الدموية وتكوّن الجلطات.
نوه الدكتور شيرينبيك إلى أن مشكلة دوالي الساقين يمكن الوقاية منها بسهولة عبر اتباع بعض الخطوات البسيطة للحفاظ على صحة الأوردة، منها الحرص على ممارسة تمارين خفيفة للساقين بشكل دوري مثل رفع وخفض القدمين أثناء الجلوس. كذلك ينصح بالنهوض والتحرك قليلاً خلال ساعات العمل وتجنب الجلوس في الوضعية ذاتها لفترة طويلة، خاصة وضع ساق فوق الأخرى.
وبخصوص العلاج، أشار إلى وجود تقنيات متطورة تعتمد على استخدام لاصق حيوي خاص يتم تطبيقه دون الحاجة إلى تخدير أو استخدام الليزر أو التعرض لأي ضرر حراري. تستغرق هذه الجلسات حوالي 20 دقيقة فقط ومناسبة لجميع الأعمار، بما في ذلك كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة كما أنها لا تقتصر على وقت معين من السنة ولا تتطلب فترة نقاهة طويلة أو ارتداء ملابس ضاغطة بعد الإجراء.