بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تحديث جديد يعيد الحياة إلى Animal Crossing: New Horizons

 Animal Crossing:
Animal Crossing: New Horizons

في مشهد يختلط فيه الحنين بالرغبة في التجديد، تعود لعبة Animal Crossing: New Horizons إلى الواجهة من جديد، بعدما أطلقت شركة نينتندو تحديثًا مجانيًا طال انتظاره يهدف إلى استعادة جزء من بريق التجربة التي صنعت ظاهرة عالمية خلال فترات الإغلاق في بدايات عام 2020. 

وقتها، لم تكن اللعبة مجرد وسيلة ترفيه، بل نافذة افتراضية للقاء الأصدقاء والعائلة، في وقت كانت فيه اللقاءات الواقعية شبه مستحيلة.

ورغم أن نينتندو تدرك جيدًا أن اللعبة قد لا تصل مرة أخرى إلى ذروة شعبيتها السابقة، فإن التحديث الجديد، الذي يحمل الإصدار 3.0، يبدو محاولة جادة لإعادة جذب اللاعبين الذين ابتعدوا عنها خلال السنوات الماضية.

 التحديث أصبح متاحًا للتنزيل اعتبارًا من 14 يناير، أي قبل موعده المعلن بيوم واحد، في خطوة لافتة من الشركة اليابانية، بينما تم إطلاق نسخة Switch 2 رسميًا في 15 يناير كما كان مخططًا.

التحديث المجاني يجلب معه مجموعة من الإضافات التي تركز على تحسين التجربة اليومية داخل عالم اللعبة، دون تغيير جوهرها الهادئ الذي يعتمد على الإيقاع البطيء والتفاعل الاجتماعي.

 من أبرز هذه الإضافات منتجع فندقي جديد يظهر على رصيف الجزيرة، ويمنح اللاعبين فرصة تصميمه وتزيينه بأنفسهم، بما يتماشى مع فلسفة اللعبة القائمة على الإبداع والحرية في الاختيار. هذه الإضافة لا تمثل مجرد عنصر جمالي، بل توسع من نطاق الأنشطة المتاحة وتمنح اللاعبين هدفًا جديدًا للعمل عليه داخل عالمهم الافتراضي.

إلى جانب ذلك، يتضمن تحديث Animal Crossing: New Horizons 3.0 مجموعة كبيرة من العناصر الجديدة وتحسينات على مستوى جودة اللعب، أو ما يُعرف بـ Quality of Life، هذه التحسينات تشمل تسهيلات في إدارة الأدوات، وتنقل أسرع بين القوائم، ما يقلل من التفاصيل المرهقة التي اشتكى منها بعض اللاعبين سابقًا، خاصة أولئك الذين قضوا مئات الساعات داخل اللعبة.

واحدة من أبرز الإضافات أيضًا هي ميزة Slumber Island، أو عالم الأحلام، التي تتيح للاعبين إنشاء جزر جديدة والتجول فيها مع الأصدقاء والعائلة في بيئة افتراضية مشتركة، هذه الخاصية تعيد التركيز على الجانب الاجتماعي للعبة، وهو العنصر الذي كان سببًا رئيسيًا في نجاحها الكبير خلال فترة الجائحة، حيث سمحت بتجارب جماعية بديلة عن اللقاءات الواقعية.

على الجانب التقني، أعلنت نينتندو في وقت سابق أن Animal Crossing: New Horizons ستصل إلى جهاز Switch 2 مع تحسينات واضحة في الأداء والجودة البصرية. 

وبالفعل، أصبحت نسخة Switch 2 متاحة الآن، مقدمة رسومات أكثر وضوحًا، ودعمًا للتحكم باستخدام الماوس، إلى جانب تفعيل خاصية GameChat التي تسهل التواصل بين اللاعبين. الأهم من ذلك، هو توسيع نطاق اللعب الجماعي عبر الإنترنت ليشمل حتى 12 لاعبًا بدلًا من 8، ما يفتح الباب أمام تجارب اجتماعية أوسع داخل الجزر.

وبحسب نينتندو، فإن ترقية اللعبة إلى نسخة Switch 2 تكلف 5 دولارات فقط للاعبين الحاليين، بينما يمكن للاعبين الجدد شراء النسخة الكاملة بسعر 65 دولارًا. هذا التسعير يعكس رغبة الشركة في تشجيع العودة دون فرض أعباء مالية كبيرة، خاصة على اللاعبين الذين يمتلكون النسخة الأصلية بالفعل.

في المجمل، يبدو أن نينتندو تراهن على مزيج من الحنين والتطوير التدريجي لإعادة Animal Crossing: New Horizons إلى دائرة الاهتمام. ورغم أن الظروف التي ساهمت في نجاحها الأول لم تعد موجودة، فإن التحديث الجديد يقدم محتوى كافيًا قد يقنع اللاعبين بالعودة إلى جزرهم المهجورة، ولو لفترة، بحثًا عن تلك المساحة الهادئة التي ميزت اللعبة منذ انطلاقها.