بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

..ويبقى الجيش صمام أمان مصر

القوة الحقيقية للأمم لا تقاس بسنوات الرخاء وإنما تختبر فى لحظات الشدة، حين تتكاثر التحديات وتتراجع الشعارات فلا يبقى فى المشهد سوى الوعى والعمل والإرادة، فى مثل هذه اللحظات يظهر جوهر الدولة، هكذا كانت مصر عبر تاريخها دولة تعرف كيف تواجه وكيف تعبر، مستندة إلى وعى أبنائها ومحصنة بجيشها الوطنى الذى لم يكن يوما طرفا فى معادلة، بل كان دائما عمود الخيمة وركيزة الاستقرار.
ما يدور من حولنا ليس خافياً على أحد، إقليم مضطرب ودول سقطت فى فخ الفوضى، ومحاولات مستمرة لدس السم فى العسل، وإعادة إنتاج سيناريوهات الخراب، لكن الرهان على سقوط مصر كان ولا يزال رهاناً خاسراً، هذا وطن عصى على الانكسار، يعرف شعبه قيمة ترابه ويدرك أن ثمن الفوضى أغلى من أى خلاف وأن الخيانة طريق بلا عودة.
التاريخ القريب شاهد على أن من راهن على هدم الدولة خسر ومن سار خلف دعاة الشر خاب مسعاه، أما مصر فقد اختارت طريقاً آخر، الوعى أولاً ثم الاصطفاف ثم العمل، بهذا الثالوث سقطت كل المؤامرات، وانكشفت المخططات، وتكسرت محاولات العبث على صخرة دولة تعرف ماذا تريد.
لم تكن المعركة سهلة ولم تكن التحديات محدودة، تكالب دولى، وحروب شائعات، ومحاولات إنهاك اقتصادى وأمنى، لكن حكمة القيادة وصلابة الجيش ويقظة جهاز الشرطة وصبر الشعب وتماسكه صنعت جميعها جداراً وطنياً صلباً، جعل كل هذه المكائد تذروها الرياح.
الشعب المصرى يدرك حجم الخطر، ويعى أن الأمن ليس رفاهية بل شرطاً أساسياً للبقاء والبناء، ويعلم أيضاً أن الدولة القوية التى أزعج نجاحها خصومها لم تصل إلى ما هى عليه إلا بتكاتف حقيقى بين الشعب وجيشه وشرطته، حتى تم تجفيف منابع الإرهاب وبدأت معركة البناء والتنمية.
واليوم لا نتحدث عن شعارات بل عن واقع يرى بالعين المجردة، مشروعات قومية فى كل اتجاه، مدن جديدة تنمو من قلب الصحراء، تخطيط عمرانى حديث وعاصمة إدارية تفرض نفسها كرمز للجمهورية الجديدة، طرق تشق ومحطات تحلية تقام، وأراضٍ تستصلح ومزارع تنتج، فى سباق مع الزمن لتعويض ما فات وبناء ما هو قادم.
وبالتوازى لم تغب معركة الوعى ولا متطلبات الأمن، تحديث شامل للجيش تطوير فى التسليح والتدريب وعقلية مقاتل تواكب العصر، جهاز شرطة أكثر احترافا، وأكثر ارتباطا بفكرة الدولة الحديثة، مصر لا تبنى عمراناً فقط بل تبنى دولة.
هكذا تعلن مصر حضورها عسكرياً وأمنياً واقتصادياً، لتقول للعالم بثقة بدأنا ولن ننتهى وسنظل وطناً كبيراً بشعبه الصابر وجيشه الوطنى وشرطته ومؤسساته وقيادته التى اختارت طريق الدولة لا طريق الفوضى.

حفظ الله مصر جيشاً وشعباً وقيادة