بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكم صيام يوم الإسراء والمعراج وشهر رجب كاملًا

بوابة الوفد الإلكترونية

بدأت منذ مغرب اليوم اليلة الإسراء والمعراج، الموافق 27 من شهر رجب 2026، أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم الإسراء والمعراج جائز ومستحب شرعًا، ولا حرج على المسلم في التطوع بهذا الصيام فرحًا بما أنعم الله تعالى على نبيه ﷺ في هذه الليلة المباركة.

وأوضحت دار الإفتاء، استنادًا إلى حديث النبي ﷺ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله بَعَّدَ الله وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» [أخرجه الشيخان]، أن الصيام في هذا اليوم يُعد من أفضل الأعمال الصالحة، لما فيه من تذكير بنعمة الله على النبي ﷺ وبما حملته هذه الليلة من معانٍ إيمانية عظيمة.

 صيام يوم الإسراء والمعراج 

وأشار الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى أن صيام يوم الإسراء والمعراج مباح ومستحب، ويُقصد به طاعة الله وابتغاء رضاه، مضيفًا أن الله تعالى يجازي الصائم على هذا اليوم بأن يباعد بينه وبين النار سبعين خريفًا.

كما أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى أيضًا، أن إحياء ليلة الإسراء والمعراج بالطاعات يُعد من أفضل الأعمال، مشيرًا إلى أن الصيام من أفضل هذه الطاعات، وإذا تعذر الصيام يُستحب إخراج الصدقة أو إطعام الطعام، فكل ذلك من الأعمال التي يحبها الله تعالى.

صيام شهر رجب كاملاً

فيما يتعلق بصيام شهر رجب كاملاً، أفادت دار الإفتاء أن هناك اختلافًا فقهيًا بين العلماء، فمنهم من أباح صيام الشهر كاملاً ومنهم من كرهه، والأحوط عند الخلاف ألا يصام المسلم شهر رجب كله، وذلك تفاديًا للوقوع في الخلاف.

وأضافت دار الإفتاء أن النبي ﷺ ثبت عنه الصيام في بعض أيام شهر رجب، إذ روى أسامة بن زيد رضي الله عنه: «يا رسولَ اللَّهِ! لم أرك تَصومُ شَهْرًا منَ الشُّهورِ ما تصومُ من شعبانَ؟! قالَ: ذلِكَ شَهْرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عنهُ بينَ رجبٍ ورمضانَ، وَهوَ شَهْرٌ تُرفَعُ فيهِ الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ، فأحبُّ أن يُرفَعَ عمَلي وأَنا صائمٌ»، ومن هذا الحديث استدل العلماء على استحباب صيام رجب، كما يستحب صيام شعبان استعدادًا لشهر رمضان المبارك.

وأوضحت دار الإفتاء أن فضل الصيام في الأشهر الحُرُم، ومنها شهر رجب، يعود لأسباب عدة، أهمها: أجر الصيام العام، وارتباط هذه الأشهر بفضائل عظيمة وأحداث مباركة في التاريخ الإسلامي، مثل ليلة الإسراء والمعراج.

وبناءً على ذلك، فإن صيام يوم الإسراء والمعراج والحرص على الطاعات في ليلة 27 رجب يُعد من السنن المستحبة التي يجني المسلم منها الأجر العظيم والقرب من الله تعالى، إلى جانب الدعاء والاستغفار والصلاة على النبي ﷺ وإطعام الطعام ومساعدة المحتاجين.