بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دار الإفتاء توضح مشروعية إحياء ليلة الإسراء والمعراج بالذكر والدعاء

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب ليلة الإسراء والمعراج، التي تبدأ مع مغرب اليوم الخميس 16 يناير 2026، أكدت دار الإفتاء المصرية أن إحياء هذه الليلة المباركة بالذكر والدعاء وقراءة القرآن هو أمر مشروع ومستحب شرعًا، ويُعد وسيلة لتقوية الصلة بالله تعالى وتعظيم مكانة النبي ﷺ.

مشروعية مجالس الذكر

وأوضحت دار الإفتاء أن أصل مشروعية مجالس الذكر مرتبط بالنصوص القرآنية والسنية الصريحة، إذ قال الله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}، وبيّن فضل الذاكرين: {أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}، موجّهًا نبيه ﷺ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}.

كما جاء في السنة النبوية الشريفة ما رواه مسلم عن النبي ﷺ: «لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلا حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ». وأكدت الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى يفاخر بالعباد الذاكرين، كما جاء في حديث جبريل عليه السلام الذي أخبر النبي ﷺ أن الله يُباهي بهم الملائكة عند خلوة أصحابه بالذكر والحمد.

تخصيص ليلة الإسراء والمعراج

وأشارت الإفتاء إلى أن تخصيص ليلة الإسراء والمعراج بالذكر والطاعات هو شكل من أشكال الشكر لله تعالى على نعمه على النبي ﷺ وأمته، مستندة إلى قوله تعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}، وإلى سنة النبي ﷺ التي حثت على تعظيم الأيام التي حدثت فيها نعم كبرى بالإيقاع الطاعات فيها، مثل صوم يوم الاثنين، حيث قال ﷺ: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ».

وأكدت الإفتاء أن السلف والخلف على حد سواء كانوا يعظمون هذه الليلة ويحرصون على إحيائها بالعبادات، فذكر الإمام ابن الحاج المالكي أن ليلة 27 رجب كانت من أعظم النفحات، وكان السلف يزيدون في العبادة، ويطيلون القيام، ويتضرعون ويبكون، امتثالًا لقول النبي ﷺ: «تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللهِ».

 كما أشار العلامة المحدث أبو الحسنات اللكنوي إلى أن موسم الرجبية في الحرمين الشريفين يجتمع فيه الناس للعبادة شكرًا لله على فرض الصلوات الخمس وعلى ما أفاضه على نبينا ﷺ من الرؤية والمكالمة.

واختتمت دار الإفتاء توضيحها بأن الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بإحياء أنواع الطاعات هو وسيلة تربوية ودينية لتعميق الصلة بالرسول ﷺ وبأعظم معجزاته، شريطة أن يتم ضمن إطار الأدب النبوي والعبادات المشروعة.

اللهم اجعلنا ممن يتعرض لنفحاتك ويُقبل في عبادك الذاكرين.