كلب بلدى
نباح فى كل مكان يقابله عواء فى اماكن أخرى، وكل قطيع يحمل الحجة لفعله والبراهين لنظرياته ، كل ذلك بسبب كلب بلدى، ولا أستصغر الامر ابدا ولا اضفى عليه صفة التهويل ايضا، فالأمر أخذ أكبر من حقه ويجب على كل الاطراف المتصارعة ان تهدأ قليلاً وتستمع لصوت العقل الذى لا ينتفى تصوره من الرحمة.
ازدياد عدد الكلاب فى الشارع اصبحت تصيب الناس بالذعر خاصة بعد ازدياد العقر لعدد كبير من الناس بل وصل الامر للتشوية الجسدى والموت.
الغريب ان هذا الامر اصبح ظاهرة ، لانه تكرر بشكل مرعب وهذا يجعلنا نتسآل عن تغير سلوك الكلاب ، فلا نستطيع ان نجزم ان السعار هو من يجعل الكلب يهاجم ويعقر الانسان ، لان معظم الحالات هوجمت من كلاب خالية من الامراض.
ونزيد الطينة بلة فهذه الكلاب تم تطعيمها وتعقيمها ايضا وتخص اصحابها ، اى مُعتنى بها وليست جائعة مثلاً وهذا ما يجعلنا نراجع هذا السلوك وندرسه.
اما كلاب الشارع والتى لاتخص احد فهى ايضا تقوم بنفس الفعل ، فماذا اصاب هذا الحيوان المفترض انه للحماية وليس للترويع.
ماذا يفعل المواطن الخائف من عضة كلب عندما يتم الاعلان عن مبادرات التعقيم والتطعيم ؟ هل سيحميه من العقر؟
هل سيتفوق أصحاب مبادرة اقامة بنك دم والاستفادة من دم الكلب للاسعاف والطوارىء ام سيتفوق اصحاب مبادرة تصدير الكلاب لبلاد تتناولها كطعام والاستفادة مادياً، ام سيتفوق اصحاب مبادرة اتركوهم يعضوكم وكونو رحماء بهم ؟
ومن يفتينا فى حيرتنا بين المبادرات الثلاثة ، ومن يفتينا فى طرق التعلم عليهم فى كليات الطب البيطرى ، ومن يفتينا اذا تم اقتراح تقديمهم كطعام للاسود فى حديقة الحيوان مثلما يتم تقديم الحمار مثلا ، هل اجاز الشرع ذبح الحمار او الكلب ، هل اجاز ان نضع للثعابين ارانب على قيد الحياة لتسلبها روحها وتتغذى عليها.
نحن بالفعل فى المنتصف المميت لان الرحمة لا تُجتزأ.