بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ما حكم تخصيص صيام ليلة الإسراء والمعراج 2026 ؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يتساءل عدد كبير مع اقتراب ذكرى الإسراء والمعراج 2026 عن حكم صيام هذا اليوم، وهل هو من السنن النبوية أم من العبادات الجائزة على سبيل التطوع، خاصة مع حرص الكثيرين على اغتنام المناسبات الدينية في الإكثار من الطاعات والقربات.

 صيام يوم الإسراء والمعراج

وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم الإسراء والمعراج جائز شرعًا، باعتباره من صيام التطوع، واحتفاءً بما منَّ الله به على نبيه محمد ﷺ من هذه المعجزة العظيمة، والتي كان من ثمراتها فرض الصلوات الخمس على الأمة الإسلامية.

واستندت دار الإفتاء في ذلك إلى عموم قول النبي ﷺ:«مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله بَعَّدَ الله وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»، وهو حديث صحيح يدل على فضل الصيام مطلقًا متى كان خالصًا لوجه الله تعالى.

 

حكم صيام الإسراء والمعراج

وفي تصريح سابق، قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه لا مانع شرعًا من التطوع بصيام يوم الإسراء والمعراج، موضحًا أن المقصود بقول النبي ﷺ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله» أي صامه طاعة لله وابتغاء مرضاته، فإن الله يجزيه على ذلك الصيام بأن يباعد بينه وبين النار سبعين عامًا.

وأكد أن صيام هذا اليوم لا يُعد بدعة، طالما لم يُعتقد أنه فرض أو سنة ثابتة عن النبي ﷺ، وإنما هو من باب الصيام المشروع الذي يُثاب عليه المسلم.

 

هل يجوز صيام ليلة الإسراء والمعراج؟

وحول إحياء ليلة الإسراء والمعراج بالطاعات، قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن إحياء هذه الليلة بالطاعات أمر مستحب، مشيرًا إلى أن من أفضل الطاعات الصيام، لما له من فضل عظيم ومكانة خاصة عند الله سبحانه وتعالى.

وأضاف أن من لم يستطع الصيام، فله أن يحيي الليلة بإطعام الطعام، أو إخراج الصدقات، أو الإكثار من الذكر والدعاء، فجميعها أعمال صالحة يحبها الله عز وجل.

 

رأي الأزهر في صيام الإسراء والمعراج

من جانبه، أوضح الدكتور سعيد عامر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أنه لم يرد نص صريح في السنة النبوية يثبت أن صيام يوم الإسراء والمعراج سنة عن رسول الله ﷺ، لافتًا إلى أن المشهور بين العلماء أن المسلمين يحتفلون بذكرى الإسراء والمعراج ليلة السابع والعشرين من شهر رجب.

وأشار إلى أن شهر رجب من الأشهر الحرم، التي يُستحب فيها الصيام والإكثار من الأعمال الصالحة، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يجوز صيام شهر رجب كاملًا، لأن النبي ﷺ لم يصم شهرًا كاملًا سوى شهر رمضان.

 

ما حكم تخصيص صيام ليلة الإسراء والمعراج؟

وفي السياق ذاته، قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن النبي ﷺ كان يُكثر من الصيام في شهري رجب وشعبان، أو في الأشهر الحرم بصفة عامة، موضحًا أن من كانت عادته الصيام في هذه الأشهر، فلا حرج عليه أن يصوم يوم الإسراء والمعراج.

وأضاف «الورداني»، خلال رده على أسئلة الجمهور عبر البث المباشر لدار الإفتاء، أن الشرع لم يخصص صيام ليلة الإسراء والمعراج بعينها، وإنما الأمر راجع إلى قدرة المسلم ورغبته، فمن استطاع الصيام فله الأجر، ومن لم يستطع فلا إثم عليه.

وأكد أن الصيام في هذه المناسبات الدينية، مثل يوم عاشوراء، ويوم عرفة، وليلة النصف من شعبان، وغيرها، هو من باب العمل الصالح والتقرب إلى الله، وليس فرضًا ملزمًا.