بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

هل يجوز صيام كفارة اليمين في شهر رجب؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل

إفطار
إفطار

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لصيام كفارة اليمين في شهر رجب، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها من أحد المواطنين حول جواز صيام كفارة اليمين في هذا الشهر بنية التطوع، في حال العجز عن إطعام المساكين، مع احتساب ثواب الصيام في الشهر الحرام.

وأكدت دار الإفتاء أن الأشهر الحُرُم، ومنها شهر رجب، تحظى بمكانة خاصة في الشريعة الإسلامية، حيث عظَّمها الله تعالى وخصَّها بالفضل، وتتضاعف فيها أجور الطاعات كما يعظم فيها وزر المعاصي، بما يدعو إلى الإكثار من القُرُبات ومراجعة النفس.

وبيّنت الإفتاء أن تعظيم شهر رجب ليس أمرًا مستحدثًا، وإنما كان معروفًا لدى العرب قبل الإسلام، حيث كانوا يوقفون فيه القتال، حتى لُقِّب بـ«الأصم» لغياب أصوات السلاح، و«الفرد» لانفراده بين الأشهر الحُرُم، وقد جاء الإسلام فأقر حرمته ووجَّه تعظيمه إلى عبادة الله وحده.

وأضافت أن الصيام من أجلِّ الطاعات وأعظم القُرُبات في شهر رجب، وهو ما يدل عليه حال المسلمين في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كان رجب ورمضان شهرَي عبادة واجتهاد.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن من حنث في يمينه تلزمه الكفارة، وهي على التخيير بين إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن عجز عن ذلك انتقل إلى صيام ثلاثة أيام، كما نصت الآية الكريمة في سورة المائدة.

وأوضحت أن مسألة الجمع بين نية الفرض ونية التطوع في الصيام محل خلاف فقهي، إلا أن الجمع بين نية صيام كفارة اليمين وثواب الصيام في شهر رجب جائز شرعًا، ويُرجى للصائم تحصيل الأجرين معًا.

وشددت الإفتاء على أن الأفضل والأكمل من حيث الثواب هو الفصل بين صيام كفارة اليمين وصيام التطوع، بأن يُفرد كل صوم بنية مستقلة وفي أيام منفصلة، تطبيقًا لقاعدة شرعية تقضي بأن تنوع العبادات وكثرتها يزيدان الأجر والفضل.

وختمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على استحباب الصيام في شهر رجب، مع جواز صيام كفارة اليمين فيه، سواء بنية مستقلة أو بالجمع بينها وبين نية التطوع، وإن كان الفصل بين النيتين هو الأرجح في تحصيل الثواب الأعظم.