" مواهب ذوو همم" تكتبه نهلة النمر
رضا خضر: "الإعاقة في الفكر والضمير قبل الجسد"
في عالم الأدب، هناك أصوات تشرق رغم كل التحديات، لتثبت أن الإبداع لا يعرف حدودًا. الشاعر رضا خضر من المنصورة، صاحب ثلاثة دواوين ناجحة؛ نبضات، سكر مُر، ورباعيات طيور بلا أجنحة، عرضت جميعها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، فهو مثال حي على قدرة الإرادة والموهبة على تجاوز كل العقبات. من خلال هذا الحوار، يكشف خضر عن رحلته الإبداعية، وكيف شكلت تجاربه الشخصية صوته الأدبي، مؤكدًا أن الكتابة بالنسبة له ليست مجرد تعبير، بل ضرورة وجودية. من التجارب إلى الإبداع وأن التحديات هى نقطة الانطلاق.
وفي إطار حرص جريدة الوفد على تسليط الضوء على مواهب ذوي الهمم وإتاحة الفرصة لهم لإبراز قدراتهم وإبداعهم، تأتي هذه الحوارات ضمن مبادرة قلمي الصادرة عن صفحة جريدة أنا معاق لتروي قصص النجاح والإصرار.
كيف أسهمت تجاربك الشخصية، بما تحمله من تحديات وانكسارات وانتصارات، في تشكيل عالمك الإبداعي وصوتك الأدبي؟
دعيني أعترف أن التجارب، بما تحمله من تحديات وانكسارات وانتصارات، هي العامل الصادق في تشكيل حياة أي شخص عامة. في حياتي الأدبية، كانت هذه التجارب بمثابة نقطة الارتكاز التي انطلقت منها رحلتي مع الكلمة.
يُنظر أحيانًا إلى الكاتب من ذوي الهمم من زاوية التجربة قبل النص؛ كيف تتعامل مع هذا التلقي، وهل ترى أنه يضيف إلى العمل أم يحدّ من حريته؟
هذه من النقاط الأساسية في حياتنا العملية، خاصة لدى ذوي الهمم. المضمون هو الحَكَم؛ فلا تحكم عليّ بل احكم على ما أقدمه لك. شخصيًا، حوّلت هذه النظرة إلى تحدٍ وإصرار لرسم طريق النجاح وإثبات أن الإعاقة موجودة في الفكر والضمير قبل الجسد.
في أعمالك حضور واضح للذات الإنسانية؛ هل تكتب بحثًا عن الخلاص الشخصي أم عن أسئلة مشتركة تمسّ القارئ أيًا كانت ظروفه؟
إن لم أكن قارئًا جيدًا بالأساس، فلن أكون أديبًا ناجحًا. الكاتب الناجح هو من يضع نفسه مكان القارئ، مهما كانت ظروفه، قبل أن يبدأ في كتابة عمله.
ما اللحظة التي شعرت فيها أن الكتابة لم تعد مجرد تعبير، بل ضرورة وجودية لا يمكن الاستغناء عنها؟
عندما تأكدت من الأطباء أنني لن أستطيع المشي مجددًا، رفض قلبي وعقلي الاستسلام. القلم بدأ يسطر كل ما يدور في حياتي، ومن هنا بدأ مشواري الأدبي بديوان نبضاتالذي عُرض في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2019 بجناح وزارة الشباب والرياضة، ولُقبت بعدها بـ"عنيد الكلمة".
برأيك، ما الدور الحقيقي للأدب اليوم في إعادة الاعتبار للإنسان، بعيدًا عن التصنيفات والمسميات، داخل المشهد الثقافي العربي؟
هذه قضيتنا الأساسية؛ الأمم ترقى بفضل ثقافتها، فلا تقدم بدون ثقافة. يجب محاربة التقليد الأعمى للأفكار الهدامة لمجتمعاتنا العربية التي علمت العالم الثقافة بأصولها.