أنياب الكلاب تنهش جسد طفلة وتفطر قلوب السكان بـ ليبيا
اهتزت بلدية الجغبوب الواقعة جنوب شرق دولة ليبيا على وقع حادث مأساوي تمثل في وفاة طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات بعدما تعرضت لهجوم شرس من مجموعة من الكلاب الضالة، وأسفرت الواقعة الأليمة عن إصابة الصغيرة مريم محمد الشهيبي بجروح قطعية بالغة في أنحاء جسدها لم يتحملها عمرها الصغير مما أدى لوفاتها فورا.
وتحركت مشاعر الغضب بين سكان المنطقة في دولة ليبيا عقب تكرار حوادث الافتراس التي تسببها الكلاب السائبة داخل الأحياء المأهولة بالسكان، وباشر أهالي الضحية سرد تفاصيل الحادث الجوي الذي وقع فجأة أمام المنزل دون أن يتمكن أحد من إنقاذ الطفلة من بين مخالب الحيوانات الشرسة.
فاجعة حي الجغبوب وصرخة استغاثة ليبية
أثار حادث مقتل الطفلة مريم موجة من الاستياء الشعبي في دولة ليبيا وسط مطالب عاجلة بضرورة تدخل الجهات المختصة للقضاء على ظاهرة الكلاب الضالة التي باتت تنهش أرواح الأطفال، وأوضح ذوو الفقيدة أن الوفاة جاءت نتيجة مباشرة لتمزيق جسدها من قبل الكلاب التي تنتشر بكثافة دون وجود أي تحرك رسمي من بلدية الجغبوب أو المصالح البيئية.
واستنفر المواطنون في دولة ليبيا جهودهم لمطالبة حكومة الوحدة الوطنية بتفعيل خطة مكافحة داء الكلب القاتل وحماية السكان من هذه المخاطر المتزايدة، وسادت حالة من الأسى الشديد في الجنازة التي شيعت الصغيرة لمثواها الأخير بعد ليلة دامية لم تشهدها المدينة من قبل.
سجلت صفحات التواصل الاجتماعي في دولة ليبيا آلاف التعازي في رحيل طفلة الجغبوب التي راحت ضحية الإهمال في مواجهة ظاهرة الكلاب السائبة التي تجوب الشوارع بكل حرية، وذكرت المعطيات أن الصغيرة كانت تلهو في أمان الله قبل أن تباغتها الكلاب الضالة وتفتك بها في مشهد روع كافة الجيران والمارة ببلدية الجغبوب.
وسادت حالة من الترقب في دولة ليبيا لرد فعل وزارة الحكم المحلي التي كانت قد أعلنت مسبقا عن مبادرة لاحتواء أزمة الكلاب لكنها لم تمنع وقوع هذه الفاجعة، واحتشد الأهالي للتأكيد على ضرورة محاسبة المقصرين الذين تركوا الأحياء السكنية مرتعا للحيوانات المفترسة التي تهدد حياة الأبرياء.
تحدث خال الطفلة بكلمات مؤثرة عن اللحظات القاسية التي فارقت فيها ابنة أخته الحياة نتيجة نهش الكلاب الضالة لجسدها الضعيف في قلب دولة ليبيا، وأشارت التقارير المحلية إلى أن بلدية الجغبوب تفتقر للوسائل اللازمة لمكافحة هذه الظاهرة التي تسببت في نشر الذعر بين العائلات والطلبة أثناء ذهابهم للمدارس.
واهتمت المؤسسات الحقوقية في دولة ليبيا برصد الواقعة لرفعها للجهات المعنية لضمان عدم تكرار مأساة مريم محمد الشهيبي التي أصبحت أيقونة للحزن، وأثبتت المعاينة الطبية أن الإصابات كانت غائرة في الرقبة والصدر مما عجل برحيل الطفلة قبل وصولها للمستشفى لتلقي الإسعافات الأولية.
أنهت أسرة الطفلة مريم مراسم الدفن في أجواء مشحونة بالبكاء والدعوات في دولة ليبيا بينما لا تزال الكلاب الضالة تفرض سيطرتها على بعض شوارع بلدية الجغبوب، واستمرت الدعوات الشعبية لضرورة البدء فورا في حملات تطعيم وتطهير واسعة للمناطق السكنية لمنع تفشي الأمراض أو وقوع هجمات جديدة.
وأكدت السلطات في دولة ليبيا أنها تدرس اتخاذ إجراءات صارمة بالتنسيق مع خبراء البيئة لإنهاء كابوس الكلاب السائبة الذي حطم أمن العائلات، وبقيت منطقة الجغبوب تعيش حالة من الصدمة بعدما سرقت الكلاب ضحكة طفلة لم تدرك بعد مخاطر الحياة في شوارعها المهجورة.