تأثير كأس أمم إفريقيا 2025 على الاقتصاد والسياحة في المغرب.. مكاسب وتحديات
كشفت تقارير إعلامية مغربية أن بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، المقامة حاليًا في المغرب، قد أحدثت تأثيرًا اقتصاديًا وسياحيًا ملحوظًا في البلاد.
ورغم غياب الإحصاءات الرسمية الدقيقة حول حجم المكاسب الفعلية، فإن التقارير تشير إلى أن البطولة ستسهم بشكل كبير في انتعاش القطاع السياحي وتحقيق عائدات مالية ضخمة.
مكاسب المغرب من تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025
وفقًا لموقع "صوت المغرب"، من المتوقع أن تسهم البطولة في انتعاشة كبيرة للقطاع السياحي في المغرب، مع ارتفاع الطلب على الخدمات الفندقية، النقل، و المطاعم، بالإضافة إلى الخدمات السياحية المساندة.
العدد المتوقع للزوار الأجانب الذين سيتوافدون على المغرب يُقدّر بين 500 ألف و1 مليون شخص، مع تقديرات لــ عائدات مالية تتراوح بين 4.5 و12 مليار درهم.
هذه العائدات تأتي نتيجة الإنفاق المتوقع للمشجعين على الإقامة الفندقية، التنقل بين المدن المستضيفة، المطاعم، إلى جانب الخدمات السياحية المصاحبة، مثل الجولات السياحية في المدن المغربية الشهيرة.
العائدات الاقتصادية
تشير التقارير إلى أن حجم التأثير السياحي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالثقل الديموغرافي للدول المشاركة. البطولة تضم 23 دولة، مجموع سكانها يتجاوز مليار نسمة، مما يعكس سوقًا هائلًا للمشجعين الذين سيتدفقون إلى المغرب. تمثل هذه الدول نحو ثلثي سكان القارة الأفريقية، مع تركيز 85% من سكانها في 12 دولة كبرى مثل نيجيريا، مصر، جنوب أفريقيا، كوت ديفوار، مما يزيد من فرص جذب مشجعين ذو إنفاق أعلى.
يتوقع الخبراء أن المرحلة من دور الـ16 حتى النهائي ستشهد أعلى مستويات الإنفاق، حيث يُتوقع أن تضيف 50% من مصاريف مرحلة المجموعات، مما يرفع إجمالي العائدات الاقتصادية إلى نطاق يتراوح بين 4.5 و12 مليار درهم.
مشاركة الدول ذات الدخل الفردي المرتفع نسبيًا، مثل بوتسوانا، غينيا الاستوائية، الجابون، وجنوب أفريقيا، من شأنها زيادة معدل الإنفاق الفردي وزيادة العائدات الاقتصادية، حيث يحرص المشجعون من هذه الدول على الإنفاق بشكل أكبر، سواء في الفنادق أو في الأنشطة السياحية.
التحديات التي تواجه قطاع النقل السياحي
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، سجل العاملون في قطاع النقل السياحي بعض التحديات الميدانية. محمد بامنصور، رئيس الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي، أشار إلى أن العرض في أسطول النقل السياحي قد تجاوز الطلب، إلى جانب تسجيل إلغاءات خلال عطلة نهاية السنة. كما أضاف أن النشاط السياحي كان مقتصرًا بشكل كبير على المبيت و الجولات القصيرة داخل المدن، مع غياب الرحلات إلى المناطق المجاورة والمدارات الكبرى التي من الممكن أن تساهم في زيادة الإنفاق السياحي.
محدودية التأثير على المدن السياحية الكبرى
أحد التحديات الكبرى كان تركيز معظم المباريات في الرباط، التي تعد مدينة إدارية أكثر منها سياحية، مما قلل من فرص خلق رواج اقتصادي في المدن السياحية الكبرى مثل مراكش، أكادير، وفاس، حيث تتمتع هذه المدن بقدرة أكبر على جذب السياح وتعزيز الاقتصاد المحلي.
فرصة لتعزيز صورة المغرب كوجهة سياحية
على الرغم من هذه التحديات، يظل تنظيم كأس أمم إفريقيا في المغرب فرصة كبيرة لتعزيز صورة المغرب كوجهة سياحية، ودعم التطلعات الاقتصادية للبلاد. إذا تم استثمار الحضور السياحي بشكل أكبر خلال الفترة المتبقية من البطولة، من المتوقع أن تحقق المملكة عائدات ملموسة تساهم في دعم قطاع السياحة والاقتصاد الوطني بشكل عام.