أستاذ علوم سياسية: أوكرانيا تلعب على عامل الوقت في انتظار أي تغييرات سياسية محتملة
أفاد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، بأن الأزمة الأوكرانية ما تزال تراوح مكانها بين مسارين متوازيين، الأول مسار تفاوضي متعثر جزئيًا يتبنى المبادرة الأمريكية السابقة، والثاني مسار عسكري يتسم بالتصعيد المزدوج من الطرفين الروسي والأوكراني.
وأوضح قناة، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن التصعيد العسكري مصحوب بتوتر سياسي جزئي من قبل المنظومة الأوروبية، وبالأخص بريطانيا، التي استمرت في دعم أوكرانيا عسكريًا، بما في ذلك ضخ أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني لتعزيز قدرات الجيش الأوكراني.
وأضاف أن أوكرانيا تلعب على عامل الوقت في انتظار أي تغييرات سياسية محتملة، خاصة بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، والتي قد تمارس ضغوطًا على إدارة الولايات المتحدة لتعديل موقفها من الأزمة.
وفي المقابل، رأى قناء أن روسيا لا تزال ملتزمة بالعملية العسكرية، رغم رغبتها في التوصل إلى حل سياسي، مؤكدًا استمرار الانضباط العسكري والتقدم على جبهات متعددة، بما في ذلك مناطق دونيتسك وزاباروجيا، فضلًا عن تنفيذ ضربات نوعية على منشآت الطاقة الداعمة للصناعة العسكرية الأوكرانية، وآخرها استخدام صاروخ أريشنك في مقاطعة لوفيف.
وأشار إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتمد على الدعم الأوروبي، في ظل تراجع فعالية النظام الداخلي والسياسي، ومحدودية الخيارات أمامه، وهو ما يجعل مصيره الشخصي والسياسي على المحك.
واعتبر أن أي تطورات في الموقف الأمريكي، سواء من الإدارة أو الكونغرس، ستكون حاسمة بالنسبة لمسار الأزمة.
وأكد قناء أن الواقع العسكري والسياسي الحالي لا يصب في مصلحة أوكرانيا، وأن استمرار النزاع يعكس تعقيدات الأزمة وتداخل العوامل الإقليمية والدولية، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية شاملة على المدى القريب.