بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

هل يجب على من طلق زوجته الإشهاد على الرجعة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

منْ طلَّق امرأته التي دخل بها - ثم أراد إرجاعها - هل يجب عليه الإشهاد على الرجعة؟ وهل تحصل الرجعة بالجماع دون القول؟.

 قال أهل العلم إن الطلاق الرجعي - وهو خاص بمن طلق امراته الطلقة الأولى أو الثانية - أما من طلق امرأته ثلاث طلقات : فهذا لا يدخل في موضوعنا اليوم - لأنه لا سبيل له إلى إرجاع زوجته - إلا أن تنكح زوجاً غيره.

والرجل إذا طلق امرأته وكانت الطلقة هي الأولى أو الثانية: فله أن يردها خلال فترة العدة - والأصل: أن تقضي المرأة العدة في بيت زوجها وجوباً.

ففي أثناء العدة: يكون من حق الزوج أن يرد زوجته - وقد اتفق العلماء على أن الرجعة: من حقوق الزوج - ولا يشترط فيها أن تعلم الزوجة بها - ولا أن ترضى بها - فمتى جاء بشاهدين عدلين - قبل انقضاء العدة - سواء علمت الزوجة بذلك أم جهلت - وسواء رضيت أم سخطت : فقال لهما: اشْهَدَا أني راجعت زوجتي: فقد تمت الرجعة - ورجعت له شرعاً - ولزمها طاعته في المعروف

لكن: هل يجب أن يأتي بشاهدين على الرجعة ؟ المعتمد عند المذاهب الأربعة: أن الشهادة مستحبة في الرجعة - وغير واجبة - فلو قال الزوج: ( راجعتك - أو قال: رددتك ) - قبل انتهاء العدة : فقد حصلت الرجعة - وصحت

وذهب الإمام أحمد في رواية - والإمام الشافعي في قول : إلى أن الشهادة تجب - وهي شرط في الرجعة.

فإن لم يتلفظ الزوج بالرجعة - لكن انتهت المشكلة بينه وبين زوجته مثلاً قبل انقضاء العدة - ثم دخل عليها فتحدث معها - ثم حصل جماع - أو لمس بشهوة أو تقبيل أو غيرهم من مقدمات الجماع - هل تصح الرجعة هنا ؟ بالفعل الذي فَعَلَه - سواء جَامَع أم قَبَّل - دون القول الذي يفيد الرجعة ؟ هذا محل خلاف بين أهل العلم - فمذهب الإمام الشافعي : أن الرجعة لا تحصل ولا تصح إلا بالقول

ومذهب المالكية: تصح بالقول وبالفعل - كالجماع ومقدماته - بشرط: أن ينوي الرجعة عند جماعها - فإن لم ينوِ : حرم ذلك عليه

ومذهب الأحناف: أن الرجعة تصح بالجماع كما تصح بالقول - وتصح بمقدماته إن كانت بشهوة

وقال الحنابلة بقول الحنفية في الجماع - وسواء نوى به الرجعة أم لا - واختلفوا في صحة الرجعة بمقدمات الجماع - والرواية المعتمدة عندهم : عدم صحة الرجعة بها.