بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ما حكم المصافحة بعد الصلاة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

حكم المصافحة بعد الصلاة.. سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فقد قال النبي ﷺ: - [ إنَّ المسلمَ إذا صافح أخاه - تحاتَّتْ خطاياهما كما يتحاتُّ وَرَقُ الشجرِ ]. أخرجه البزار، وأخرج أبو داود في سننه - قوله ﷺ : - [ مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا ] وعن قتادة قال: قلت لأنس بن مالك : [ هَلْ كَانَتْ الْمُصَافَحَةُ - فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ ] رواه البخاري - وأخرج أبو داود - قوله ﷺ - [ مَن لَقيَ أخاهُ فلْيُسلِّمْ عليه وإن حالَتْ بَينَهما : شَجَرةٌ - أو حائِطٌ - أو حَجَرٌ - ثم لَقيَهُ فلْيُسلِّمْ عليه ]. وفي الموطأ، عن عطاء مرسلاً، قال ﷺ:[ تَصَافَحُوا يَذْهَب الغِلُّ ].

 

فعموم هذه الآثار :- تفيد جواز المصافحة - قبل الصلاة وبعدها - وفي كل وقت - فالنص العام: يبقى على عمومه - وهذا: من المعلوم فقهاً وأصولاً، إلى أن نجد قرينة تخصصه، بوقت دون وقت ومكان دون مكان - فإن فَقَدْنَا الدليل على التخصيص : - كان النص على عمومه، ولا نزاع في هذا - وعليه: فالمصافحة بعد الصلاة - أقل أحوالها: أنها جائزة.

 

قال الشرنبلالي الحنفي: -[ فَالْحَدِيثُ الْأَوَّلَ: يَقْتَضِي مَشْرُوعِيَّةَ الْمُصَافَحَة مُطْلَقًا أَعَمُّ مِنْ أَنَّ تَكُونَ : - عَقِبَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ - وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : لَمْ يَخُصَّهَا بِوَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ - فَإِذَا فَعَلْت : - فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ ؛ كَانَتْ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ، وَدَاخِلَةٌ تَحْتَ عُمُومَاتِهَا. . . . لِأَنَّ مَنْ الْمُقْتَضَيَات : مَا أَفَادَهُ الدَّلِيلُ . . . وَالدَّلِيلُ هُنَا عَامٌّ لِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ «مِنْ صَافَحَ أَخَاهُ» إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ: عَامٌّ لِأَنَّ صِيغَةَ ( مَنْ ) مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ - وَكَذَا صِيغَةِ ( مَا ) وَيَكْفِي هَذَا دَلِيلًا عَلَى سُنِّيَّةِ الْمُصَافَحَة ]. سعادة أهل الإسلام : - [ صـفحة 54 ].

 

وقال النووي في المجموع:

- [ ( فَرْعٌ ) وَأَمَّا هَذِهِ الْمُصَافَحَةُ - الْمُعْتَادَةُ - بَعْدَ صَلَاتَيْ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، فَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ : « أَنَّهَا مِنْ الْبِدَعِ الْمُبَاحَةِ - وَلَا تُوصَفُ بِكَرَاهَةٍ وَلَا اسْتِحْبَابٍ » وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ حَسَنٌ، وَالْمُخْتَارُ أَنْ يُقَالَ : إنْ صَافَحَ مَنْ كَانَ مَعَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ :- فَمُبَاحَةٌ كَمَا ذَكَرْنَا، وَإِنْ صَافَحَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ قَبْلَهَا : فَمُسْتَحَبَّةٌ - لِأَنَّ الْمُصَافَحَةَ عِنْدَ اللِّقَاءِ : - سُنَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ - لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ ]. المجموع: [ جـ 3 - صـ 470 ].