ع الطاير
الرواد الرقميون.. استثمار فى المستقبل
مصر غنية جداً بشبابها فى زمن لم تعد فيه الثروات الطبيعية مثل الذهب والبترول وغيرها من موارد طبيعية فقط مقياساً حقيقياً لثروات الأمم، بل أصبح المقياس الحقيقى لقوة وثروة المجتمعات ما تملكه من عقول قادرة على الابتكار.
ولذلك نستطيع القول بإن مصر تمضى بخطى واثقة نحو بناء اقتصاد رقمى حديث انطلاقاً من رؤية القيادة السياسية التى تضع الإنسان فى صدارة أولويات التنمية وخطوات عملاقة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مصر بقيادة الدكتور الوزير عمرو طلعت الذى يعمل ليل نهار فى سبيل إعداد أجيال جديدة قادرة على تحقيق أفضل النتائج فى بناء مستقبل مصر الرقمية.
وجاء توقيع مذكرات التفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و30 شركة عالمية ومحلية، فى إطار تنفيذ مبادرة «الرواد الرقميون»، ليؤكد هذا الحدث أن تنمية القدرات الرقمية للشباب أصبحت خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، وطريقا واضحا نحو تعزيز مكانة الدولة وركيزة أساسية لتحقيق التحول الرقمى الشامل وبناء دولة عصرية قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.
هذه المبادرة الرئاسية التى يتم تنفيذها بكل إصرار تعكس نموذجاً متكاملاً للشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص العالمى من أجل إعداد جيل جديد من الكوادر التقنية المؤهلة لا يقتصر تميزها على امتلاك المهارات التكنولوجية المتقدمة فقط بل يمتد ليشمل الوعى المهنى والانضباط والقدرة على التعلم المستمر وهى مقومات مهمة تمثل لغة العصر وسوق العمل العالمية.
وأكدت كلمة الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال مراسم التوقيع أن الدولة المصرية تدرك طبيعة التحولات المتسارعة التى يشهدها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عالميا وتعمل على استباق المستقبل من خلال الاستثمار فى التعليم التطبيقى وربط التدريب بسوق العمل، وإتاحة فرص حقيقية للاحتكاك العملى داخل كبرى الشركات العالمية والمحلية.
إن أهمية هذه المبادرة لا تكمن فقط فى عدد الشركات المشاركة أو تنوع البرامج التدريبية وإنما فى فلسفتها التى تنطلق من بناء الإنسان المصرى القادر على المنافسة دون أن يغادر وطنه ولا حتى قريته النائية حيث يمكنه العمل مع كبرى الشركات العالمية من منزله، والمساهمة فى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى للخدمات الرقمية وتصدير الكفاءات التكنولوجية والحصول على أفضل دخل بالعملات الصعبة.
هذه الخطوة وتلك المبادرة تؤكد أن الدولة، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تمضى بثبات نحو تأسيس قاعدة بشرية مؤهلة تشكل العمود الفقرى للاقتصاد القائم على المعرفة وتفتح آفاقا جديدة أمام الشباب المصرى ليكونوا شركاء حقيقيين فى صناعة المستقبل لا مجرد مستهلكين للتكنولوجيا والألعاب الإلكترونية.
المبادرة تشمل برنامج الدبلوم المكثف (4 أشهر) وبرنامج الدبلوم المتخصص (9 أشهر)، وبرنامج الماجستير المهنى (12 شهراً) وبرنامج ماجستير العلوم (24 شهراً).
الدكتور عمرو طلعت أكد أن هذه المبادرة تجسد ما تسعى الدولة إلى ترسيخه وإنها تكتسب زخما متزايدا يوما بعد الآخر منذ انطلاقها، استناداً إلى رؤية ارتكزت على مواكبة الحراك العالمى وما تشهده الساحة الدولية من تحولات متسارعة فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وزيادة الاعتماد عليه باعتباره قواماً رئيسياً لكافة المشروعات التنموية حيث إن التنامى المتسارع فى الاعتماد على التكنولوجيا فى مختلف مناحى الحياة انعكس على زيادة الطلب العالمى على الكوادر البشرية المؤهلة فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
والحقيقة أن مبادرة الرواد الرقميون تستهدف إعداد جيل جديد من المتخصصين فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمتلك مصفوفة متكاملة من المهارات التى بات سوق العمل يتطلبها اليوم وغداً.