بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تعظيم سلام.. المدرب المحلي يسيطر على المربع الذهبي لأمم أفريقيا

كأس الأمم الإفريقية
كأس الأمم الإفريقية

يشهد نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حضورا تاريخيا للمدربين المحليين؛ حيث تقود جميع الفرق الأربعة المتأهلة أجهزة فنية وطنية خالصة، حيث لم يعد التتويج باللقب القاري حكراً على “الخبرة الأجنبية”، بل أضحى العقلية المحلية المتميزة، واقعاً ملموساً يفرض نفسه فوق المستطيل الأخضر،  في وقت أصبحت فيه البطولة، منصة عالمية لإبراز مهارات المدرب الإفريقي.
ففي المربع الذهبي المرتقب، سيواجه المنتخب المصري نظيره السنغالي، بينما يصطدم المغرب بخصمه النيجيري، في مواجهات تضع الخبرة التكتيكية المحلية في اختبار حقيقي، من أجل مواصلة تعزيز حضورها القوي.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لانجازات ونجاحات المدربين المحليين في السنوات الأخيرة، الذين كرّسوا مكانتهم كأبرز المهندسين الفنيين للكرة القارية، بدأها المغربي وليد الركراكي،  بعد قيادته “أسود الأطلس” لإنجاز المونديال التاريخي في نسخة قطر 2022، كذلك نجح في كسر عقدة نصف نهائي “الكان” التي رافقت المغرب لسنوات طويلة، وتحديداً منذ 2004.
هذا المسار يعيد إلى الأذهان إنجازات النسخة الحالية، بقيادة الرباعي: وليد الركراكي، بابي ثياو، إيريك شيل، وحسام حسن الذي يملك الفرصة الذهبية لإضافة لقب جديد لأسطورة “المدرب الوطني”.
ورغم الانتقادات الموجهة إليهم من حين إلى آخر، قاد المدربون الوطنيون، منتخبات بلادهم إلى نصف النهائي، خاصة العميد حسام حسن الذي استطاع أن يتصدر المجموعة الثانية على حساب جنوب أفريقيا، بقيادة البلجيكي هوجو بروس، قبل أن يهزم بنين في دور الـ16 تحت قيادة الألماني جيرنوت روهر.
وتظهر الإحصائيات هذا التأثير بوضوح؛ إذ قاد المدربون الأفارقة 15 فريقاً من أصل 24 في هذه النسخة، تأهل منهم 11 فريقاً للأدوار الإقصائية، بينما حققت الفرق التي يقودها محليون نحو 75% من إجمالي انتصارات البطولة حتى الآن.
إن هذا الأداء يعكس تطوراً في العقلية التدريبية للمدرب المحلي، والقدرة على الجمع بين الانضباط التكتيكي والفهم العميق للخصوصيات الذهنية للاعب الإفريقي بشكل عام، و بالتالي فإن مفاتيح الفوز في القارة السمراء، باتت تُصنع اليوم بعقول وخبرات محلية أصيلة، وهو مؤشر يعكس الثقة المتزايدة في الكفاءات الوطنية وقدرتها على المنافسة على أعلى المستويات القارية.