بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بنوك العالم تحذر اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮﻳﻜﻰ

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلن محافظو عدد من أكبر البنوك المركزية فى العالم أمس تضامنهم الكامل مع رئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى «جيروم باول» بعد تهديد إدارة الرئيس دونالد ترامب بتوجيه لائحة اتهام جنائية بحقه.

وجاء فى بيان مشترك وقعه رؤساء البنك المركزى الأوروبى وبنك إنجلترا وتسع مؤسسات نقدية كبرى أخرى: نحن نقف بتضامن كامل مع نظام الاحتياطى الفيدرالى ورئيسه جيروم اتش باول.

وشدد البيان على أن استقلال البنوك المركزية يمثل حجر الزاوية فى استقرار الأسعار والأوضاع المالية والاقتصادية بما يخدم مصالح المواطنين فى مختلف الدول.

ويعود التحقيق الجنائى الذى أطلقته الإدارة الأمريكية رسمياً إلى ملف تجديد مقر الاحتياطى الفيدرالى غير أن باول وصف هذه الخطوة بأنها مجرد ذريعة تهدف إلى منح البيت الأبيض نفوذاً مباشراً على قرارات أسعار الفائدة.

ويعكس هذا التحرك الدولى قلقاً متزايداً من محاولات سياسية للتدخل فى عمل المؤسسات النقدية المستقلة فى وقت تواجه فيه الاقتصادات العالمية تحديات تضخمية ومالية حساسة تتطلب قرارات بعيدة عن الضغوط السياسية.

أثار قرار إدارة «ترامب» فتح تحقيق جنائى ضد رئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى جيروم باول موجة غضب واسعة داخل المؤسسة المالية الأمريكية وبين قيادات بارزة فى الحزب الجمهورى نفسه. 

وأدان رؤساء سابقون للاحتياطى الفيدرالى وأعضاء نافذون فى حزب «ترامب» الخطوة، بعد توبيخ علنى غير مسبوق من «باول» وصف فيه التحقيق بأنه مجرد ذريعة تهدف إلى انتزاع نفوذ رئاسى مباشر على سياسة أسعار الفائدة.

وبحسب مصدرين مطلعين على مجريات الملف، فقد تمت الموافقة على فتح التحقيق، بعدما أعلن باول أن الاحتياطى الفيدرالى تلقى مذكرات استدعاء من وزارة العدل الأمريكية. وأوضح المصدران أن من بادرت بالتحقيق هى جانين بيرو، المدعية العامة الأمريكية فى واشنطن، والمعروفة بقربها الشديد من الرئيس دونالد ترامب.

وأفاد أحد المصدرين بأن قرار توجيه مذكرات الاستدعاء إلى الاحتياطى الفيدرالى الأسبوع الماضى لم يعرض مسبقا على المدعية العامة بام بوندى ولا على نائبها تود بلانش، ما أثار تساؤلات داخل الوزارة نفسها بشأن آلية اتخاذ القرار وحدوده.

وفى بيان قالت بيرو إن وزارة العدل تحركت قانونيا لأن مجلس الاحتياطى الفيدرالى تجاهل طلبات متكررة لمناقشة ما وصفته بتجاوزات كبيرة فى التكاليف المرتبطة بمشروع تجديد مبنيين تاريخيين فى المقر الرئيسى للبنك المركزى.

وأضافت بيرو فى منشور على منصة اكس أن مكتبها يتخذ قراراته على أساس الجدارة فقط لا غير، فى محاولة لنفى الاتهامات بأن التحقيق يحمل أبعاداً سياسية أو يندرج ضمن صراع مفتوح بين البيت الأبيض والبنك المركزى حول استقلالية السياسة النقدية.