بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

محلل سياسي: الشتاء الأوكراني وصمت الدبلوماسية يفتحان فصلًا جديدًا للصراع

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور محمود الأفندي، المحلل السياسي والأكاديمي المقيم في موسكو، أن الصراع الروسي الأوكراني دخل مرحلة "كسر العظم" التي لا تقبل الحلول الوسط، مشيراً إلى أن لغة الصواريخ فرط الصوتية باتت البديل الوحيد بعد انسداد أفق المسارات الدبلوماسية وفشل "قمة ألاسكا" في لجم التصعيد.

 

كشف الأفندي أن موسكو سجلت رقماً قياسياً بتنفيذ 25 ضربة جوية مكثفة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، موضحاً أن استخدام صاروخ "أوريشنيك" قرب الحدود البولندية يحمل رسائل مباشرة حول فيتو على القوات الأجنبية، حيث استهدفت الضربة إجهاض "مذكرة باريس"، وتحذير بريطانيا وفرنسا من أي تواجد عسكري على الأراضي الأوكرانية. كما أشار إلى أن استهداف السفن التجارية في ميناء أوديسا يعكس نية روسيا خنق الاقتصاد الأوكراني بعد فقدان الأمل في أي حل تفاوضي قريب.

 

وفي تحليل جريء للعلاقات الروسية الأمريكية، أوضح الأفندي أن قمة ألاسكا شهدت "صفقة صامتة" تتعلق بتقاسم النفوذ، حيث اتفقت موسكو وواشنطن على عدم التدخل في "دوائر الأمن القومي" لبعضهما البعض. وأشار إلى وجود انقسام بين الناتو الأمريكي والأوروبي، مؤكداً أن واشنطن تركت أوروبا تواجه التحديات مباشرة في مواجهة روسيا، مما يعكس ضعف التنسيق الغربي تجاه الأزمة.

 

تطرق الحوار إلى الدور الأمريكي المرتقب، مؤكداً أن أوكرانيا تعتمد حالياً على "ورقة ترامب"، حيث يواجه زيلينسكي ضغوطاً للانصياع للخطة المشتركة بين ترامب وبوتين، مع غياب أي موعد نهائي لإنهاء الحرب، ما يعني استمرار النزاع حتى انهيار القدرات العسكرية الأوكرانية.

 

وأوضح الأفندي أن موسكو تتبع سياسة "الضغط القصوى" على كييف، حيث تستهدف البنية التحتية للطاقة لإجبار الحكومة الأوكرانية على الاختيار بين تشغيل المصانع العسكرية أو توفير التدفئة للمدنيين، ما يقوض المجهود الحربي الأوكراني ويضاعف من معاناة السكان في فصل الشتاء.

 

واختتم الأفندي تحليله بالتأكيد على أن العالم يشهد الآن "مخاض قانون دولي جديد"، محذراً من أن أوكرانيا قد تفقد مكانتها على الخريطة السياسية إذا لم تستوعب المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.