مساء اليوم.. آلاف المحبين يحتفلون بالليلة الختامية لمولد السيدة زينب في أجواء روحانية مهيبة
يحتفل محبو آل البيت وأتباع الطرق الصوفية للاحتفال، اليوم بالليلة الختامية لمولد السيدة زينب الكبرى رضي الله عنها، بنت الإمام علي بن أبي طالب وحفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أجواء روحانية يسودها الصفاء والمحبة والتقرب إلى الله.
أجواء إيمانية وحلقات ذكر
ومن المنتظر أن يشهد محيط مسجد السيدة زينب تدفق الآلاف من الزائرين القادمين من مختلف محافظات الجمهورية، حيث تمتد الساحات المحيطة بالمسجد لاستقبال المحتفلين وإقامة حلقات الذكر والمديح النبوي، إلى جانب تلاوة التواشيح والأناشيد الدينية، في مشهد يعكس عمق الارتباط الروحي بمحبة آل بيت النبي الكريم.
كما يشارك «بيت الخدمة الصوفية» في تنظيم فعاليات المولد من خلال تقديم الأطعمة والمشروبات لضيوف السيدة زينب، في صورة حضارية للتكافل الاجتماعي وروح المشاركة التي تميز المناسبات الدينية الشعبية في مصر.
ويُعد مولد السيدة زينب تقليدًا دينيًا وشعبيًا متجذرًا عبر الأجيال، إذ يمثل مناسبة روحانية تعكس مكانة المرأة في الإسلام، وتجسد سيرة مشرفة للسيدة زينب رضي الله عنها في الصبر والثبات والشجاعة، خاصة عقب واقعة كربلاء، حيث أصبحت رمزًا للصمود ونصرة الحق.
ويُقام الاحتفال رسميًا بمولد السيدة زينب في الثلاثاء الأخير من شهر رجب من كل عام، ويحرص محبو آل البيت وأتباع الطرق الصوفية من شتى أنحاء الجمهورية على التوافد إلى مسجدها بحي السيدة زينب بالقاهرة، للمشاركة في الاحتفالات، وتقديم النذور، والدعاء، والتبرك.
وتشير الروايات التاريخية إلى أن السيدة زينب رضي الله عنها قدمت إلى مصر في شهر شعبان عام 61 هجرية، حيث استقبلتها جموع المسلمين يتقدمهم والي مصر آنذاك مسلمة بن مخلد الأنصاري، الذي خصص لها دارًا للإقامة، لتظل مصر محتضنة مقامها الشريف حتى يومنا هذا.
وتظل احتفالات مولد السيدة زينب واحدة من أبرز المظاهر الدينية والشعبية التي تعكس روح المحبة والتسامح والتلاحم بين أبناء الشعب المصري.