ألمانيا والهند.. شراكة استراتيجية في مواجهة الحمائية التجارية
عرضت قناة "القاهرة الإخبارية" تقريراً مفصلاً تناول توجه الحكومة الألمانية نحو الهند كخيار استراتيجي لتقليل الاعتماد على الصين، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في بوصلة الاقتصاد الأوروبي نحو تنويع مصادر سلاسل التوريد العالمية وحماية الصناعات الحساسة من تقلبات الأسواق الدولية.
وأشار التقرير إلى أن التحرك الألماني جاء في إطار استراتيجية "تنويع المخاطر"، مدفوعاً بعدة عوامل أبرزها حماية الصناعات التكنولوجية الدقيقة من أي تهديد محتمل بسبب الاعتماد المفرط على الصين، إضافة إلى الضغوط السياسية والأمنية الناتجة عن التوترات التجارية والجيوسياسية بين بكين وبروكسل.
وأبرز التقرير الدور المتنامي للهند كسوق واعدة وجاذبة للاستثمارات الألمانية، مشيراً إلى الديناميكية السكانية الكبيرة التي تتمتع بها نيودلهي، إضافة إلى سعيها لتعميق اندماجها مع الأسواق الغربية، مما يجعل الشراكة مع برلين بوابة ذهبية لزيادة الصادرات الصناعية وتعزيز التعاون الاقتصادي طويل الأمد.
كما أشار التقرير إلى الخطوات المؤسسية التي شرعت فيها الدولتان لتعزيز هذا التحالف، ومنها تشكيل لجان مشتركة بين وزارات الاقتصاد والتجارة لمتابعة مذكرات التفاهم المبرمة، بالإضافة إلى الجهود المكثفة لإبرام اتفاقية تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي والهند، والتي يُتوقع أن تُحدث نقلة نوعية في فتح الأسواق وتقليص العوائق الجمركية أمام المنتجات الأوروبية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الهند أصبحت محور الاستراتيجية الاقتصادية الألمانية الجديدة، حيث لم تعد العلاقة مجرد تبادل تجاري تقليدي، بل تحولت إلى تحالف استراتيجي يهدف إلى حماية الاقتصاد الألماني من الصدمات الخارجية ومواجهة تقلبات التجارة الدولية، مؤكداً أن تنويع الشراكات يمثل الطريق الأمثل لاستقرار الاقتصاد الأوروبي في ظل المشهد الدولي المعقد.