ريهام الجعفري: غزة تواجه كارثة إنسانية والقيود الإسرائيلية تمنع وصول الإغاثة
أكدت ريهام الجعفري، مسؤولة التواصل في مؤسسة "أكشن إيد" الدولية بفلسطين، أن قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة تتطلب استجابة دولية عاجلة تتجاوز مجرد "محاولات" إدخال المساعدات، مشددة على ضرورة الإزالة الكاملة والنوعية لكافة القيود الإسرائيلية التي تحول دون إنقاذ أرواح مئات الآلاف من النازحين.
وفي تصريحاتها لـ "القاهرة الإخبارية"، أشارت الجعفري إلى أن المأساة تكمن في تصنيف الاحتلال لمواد حيوية كأدوات "مزدوجة الاستخدام" لمنع دخولها، مطالبة بضرورة السماح بإدخال مستلزمات الإيواء مثل الأخشاب وأعمدة الخيم والمعدات الثقيلة لإصلاح ما دمرته الحرب والعوامل الجوية، فضلاً عن توفير مستلزمات الأطفال والنساء والمعدات الطبية العاجلة، إلى جانب إدخال كميات كبيرة ومستدامة من الوقود لضمان تشغيل المرافق الحيوية المتبقية.
وحذرت الجعفري من أن الوضع الإنساني يزداد سوءاً بفعل "مطرقة القصف وسندان المنخفضات الجوية"، مشيرة إلى تهالك مراكز الإيواء المؤقتة التي أصبحت عاجزة عن مواجهة الشتاء الفلسطيني القارس، مضيفة أن غياب الحل السياسي يجعل أي تدخل إنساني محدودًا بلا جدوى، وأن الحل الوحيد يبدأ بفتح جميع المعابر دون استثناء لتوفير شريان حياة مستدام للقطاع.
كما وجهت مسؤولة "أكشن إيد" رسالة إلى الوسطاء والقوى الدولية حول تنفيذ بنود اتفاق "وقف إطلاق النار"، مشيرة إلى خيبة الأمل بعد أن لم تُغرق المساعدات قطاع غزة كما كان متوقعًا. وطالبت الجعفري بممارسة ضغوط حقيقية على الجانب الإسرائيلي لإلزامه بالوفاء بتعهداته، لضمان تدفق الإغاثة بالحجم الذي يتناسب مع عمق المأساة الإنسانية.
واختتمت الجعفري مداخلتها بالتأكيد على أن أي محاولة لإدخال المساعدات الإنسانية هي خطوة لإنقاذ الأرواح، لكنها ستظل غير مكتملة ما لم تُرفع كافة القيود اللوجستية والسياسية عن شريان الحياة الوحيد للقطاع، مؤكدة أن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمسؤولياته تجاه الملايين من المدنيين الذين يعانون ظروفاً قاسية.