160 عامًا تحت القبة.. مسيرة البرلمان المصري تتوّج بفصل تشريعي جديد
عرض برنامج "صباح الخير يا مصر" على القناة الأولى المصرية تقريراً وثائقياً عن البرلمان المصري، من "شورى النواب" إلى "برلمان 2026"، تحت عنوان "160 عاماً من العراقة النيابية تتوّج بفصل تشريعي جديد"، وقدم التقرير لمحة شاملة عن رحلة الحياة النيابية في مصر، مسلطاً الضوء على تلاحم التاريخ مع الحاضر واحتفال الدولة المصرية بمرور 160 عاماً على تأسيس البرلمان العريق، بالتزامن مع انطلاق أعمال برلمان 2026، الذي يمثل نموذجاً فريداً بين المؤسسات التشريعية العالمية.
وأوضح التقرير مراحل مهمة في تاريخ البرلمان المصري، بدءاً من عام 1866 مع ولادة أول مجلس نيابي منتخب "مجلس شورى النواب"، الذي منح صلاحيات مالية استراتيجية مهدت الطريق للمساءلة الوزارية عام 1879، وتابع التقرير تطورات الحياة النيابية عبر "الثورة العرابية" ومجلس 1881 بصلاحيات رقابية كاملة، ثم "ثورة 1919" التي أفضت إلى دستور 1923 ومنح البرلمان لأول مرة سلطة سحب الثقة من الحكومة، وصولاً إلى العهد الجمهوري بعد ثورة 1952 وإنشاء "مجلس الأمة" عام 1957، مع تسجيل دخول المرأة المصرية المعترك النيابي رسمياً عام 1964، كما تناول التقرير فترة الاستقرار التشريعي الممتدة بموجب دستور 1971 ومرحلة "مجلس الشعب"، وصولاً إلى النظام الحالي بموجب دستور 2014.
وحول برلمان 2026، أشار التقرير إلى أنه يمثل ملامح "الجمهورية الجديدة" ويعكس التنوع السياسي والتمثيل الشعبي، وُلد هذا المجلس بعد أطول عملية انتخابية في تاريخ مصر لضمان النزاهة والتمثيل، ويضم 596 نائباً، منهم 568 بالانتخاب المباشر، و28 عضواً معينين بقرار رئاسي، كما تم تعزيز تمكين المرأة عبر ضمان كوتا لا تقل عن 25%، ما يعكس التزام الدولة بمبدأ الشمول والمساواة في صناعة القرار التشريعي.
ولم يقتصر التقرير على الجانب التشريعي، بل سلط الضوء على الدور الرقابي والمستقبلي للبرلمان، مؤكداً أن برلمان 2026 يستهدف تعزيز قنوات التواصل بين الناخب والنائب وترسيخ قيم الديمقراطية، وممارسة الرقابة الفاعلة على السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى صياغة قوانين تدعم رؤية مصر 2030 وتثبت ركائز الدولة الوطنية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن عراقة الماضي هي الدافع الأكبر لنواب الحاضر، ليظل البرلمان المصري شريان الحياة السياسية ومنصة للدفاع عن مصالح الشعب، مع مواجهة تحديات المستقبل بروح التجديد والكفاءة التي تجمع بين خبرة التاريخ وحيوية الأجيال الجديدة.