صلاح حسب الله: لأول مرة في تاريخ مصر.. منصة نسائية تفتتح البرلمان الجديد
وصف الدكتور صلاح حسب الله، خبير النظم البرلمانية والمتحدث الرسمي الأسبق باسم مجلس النواب، مشهد اعتلاء ثلاث سيدات لمنصة البرلمان في جلسته الافتتاحية لعام 2026 بأنه "حدث تاريخي غير مسبوق"، مؤكداً أن تلاقي الصدفة القانونية مع الإرادة السياسية للدولة وجه رسالة قوية حول مكانة المرأة المصرية في "الجمهورية الجديدة"، وجاءت تصريحات حسب الله خلال استضافته في برنامج "صباح الخير يا مصر" على القناة الأولى المصرية، حيث سلط الضوء على الرمزية والدلالات العميقة لهذا المشهد داخل المؤسسة التشريعية.
وأوضح حسب الله أن الدستور والقانون ينصان على أن ترأس الجلسة الافتتاحية يكون بواسطة "أكبر الأعضاء سناً" بمساعدة "أصغر عضوين"، إلا أن الظروف القانونية والتوفيق الطيب جعلت هذه الشروط تنطبق لأول مرة على ثلاث سيدات، وأوضح أن النائبة عبلة الهواري، البرلمانية ذات الخبرة التشريعية والرقابية العريقة، ترأست الجلسة بصفتها أكبر الأعضاء سناً، فيما ساعدتها نائبتان من جيل الشباب باعتبارهما أصغر الأعضاء، ما أضفى على الجلسة طابعاً تاريخياً ورمزياً في آن واحد.
وأكد خبير النظم البرلمانية أن المشهد يحمل دلالات تتجاوز الصورة البروتوكولية، مشيراً إلى أنه يعكس رؤية الدولة لتمكين المرأة على مدار الـ15 عاماً الماضية، والتي تحولت من شعار إلى واقع ملموس تحت قبة البرلمان، وشدد على أن اعتلاء الهواري للمنصة لم يكن مجرد مشهد ديكوري، بل يمثل نموذجاً برلمانياً قوياً أثبت كفاءته في دورات سابقة، مما منح الجلسة الافتتاحية ثقلاً فنياً وتشريعياً كبيراً.
وأضاف حسب الله أن وجود النائبتين الشابتين بجوار الهواري يعكس تحالف الخبرة مع الشباب، ويجسد مستقبل مصر المتمثل في تواصل الأجيال داخل المؤسسة التشريعية، وأوضح أن هذا المشهد التاريخي يبعث رسالة قوية لكل من الداخل والخارج بأن الكفاءة والكوادر النسائية أصبحت جزءاً أصيلاً من نسيج السلطة التشريعية، وأن البرلمان الحالي يبدأ أعماله برؤية عصرية تليق بتطلعات الشارع المصري.
واختتم الدكتور صلاح حسب الله تصريحاته بالتأكيد على أن منصة النساء التي افتتحت أعمال الفصل التشريعي الجديد تمثل برهاناً حياً على تمكين المرأة، وتوضح أن الجمهورية الجديدة تقرّ بأهمية مشاركة النساء والشباب في رسم مستقبل الدولة وصناعة القرار داخل البرلمان.