بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عودة XPS.. ديل تعترف بالخطأ وتعيد ترتيب أوراقها في CES 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

بعد عام واحد فقط من قرار أثار جدلاً واسعاً في سوق الحواسيب الشخصية، عادت شركة ديل لتتراجع عملياً عن واحدة من أكثر خطواتها إثارة للانتقادات.

 فالشركة التي أنهت في العام الماضي جميع علاماتها الشهيرة لأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وعلى رأسها سلسلة XPS، واستبدلتها بنظام تسمية مبسط، تجد نفسها اليوم أمام واقع مختلف تماماً، ذلك القرار الذي كان يفترض أن يسهّل على المستهلكين فهم تشكيلة منتجات ديل، أدى في الواقع إلى مزيد من الارتباك، وانعكس سلباً على حضور الشركة في السوق.

أرقام الحصة السوقية خلال عام 2025 لم تكن في صالح ديل، إذ شهدت الشركة تراجعاً ملحوظاً مقارنة بمنافسيها، ما دفع كثيرين إلى وصف خطوة إعادة التسمية حينها بأنها خطأ تسويقي غير مبرر، واليوم، ومع انطلاق فعاليات معرض CES 2026 في لاس فيغاس، عادت ديل لتبعث برسالة واضحة مفادها أن علامة XPS لم تختفِ، بل تعود بقوة وبنهج مختلف.

خلال المعرض، كشفت ديل عن جهازي XPS 14 وXPS 16 الجديدين، في خطوة تعكس رغبة الشركة في استعادة ثقة المستخدمين، خصوصاً أولئك الذين ارتبط اسم XPS لديهم بالفئة الراقية من الحواسيب المحمولة، اللافت في الإصدارين الجديدين أن ديل لم تكتفِ بإحياء الاسم فقط، بل أعادت النظر في عدد من الخيارات التصميمية التي كانت محل انتقاد في الأجيال السابقة.

أبرز التغييرات تمثلت في التخلي عن صف الأزرار اللمسية غير التقليدية، والتي كانت تختفي عملياً تحت ضوء الشمس، واستبدالها بصف أزرار تقليدي أكثر وضوحاً وسهولة في الاستخدام.

 كما حافظت الشركة على لوحة التتبع المدمجة وغير المرئية، لكنها أضافت هذه المرة إطاراً ضوئياً خفيفاً حولها، يسمح للمستخدم بتحديد حدودها بدقة، وهو تفصيل بسيط لكنه يعالج شكوى شائعة لدى مستخدمي XPS في السابق.

من الناحية الشكلية، يبدو أن ديل استغلت إعادة التصميم لتقليل الوزن والسماكة. إذ أصبح وزن XPS 14 يقارب ثلاثة أرطال، أي أخف بنحو نصف رطل من الجيل السابق، بينما انخفض وزن XPS 16 إلى نحو 3.6 أرطال، أي أقل برطل كامل.

 هذا التخفيف منح الجهازين مظهراً أنحف وأكثر أناقة، أقرب في خطوطه العامة إلى أجهزة Surface Laptop من مايكروسوفت، وهو تشابه قد يراه البعض إيجابياً في ظل الإقبال على التصاميم البسيطة والهادئة.

على مستوى الأداء، تعتمد الأجهزة الجديدة على معالجات Intel Panther Lake Core Ultra Series 3، ما يضعها ضمن الجيل الأحدث من حيث الكفاءة والطاقة، إلى جانب خيارات شاشات OLED مزدوجة الطبقات، تستهدف المستخدمين الباحثين عن جودة عرض عالية سواء للعمل الإبداعي أو الاستخدام اليومي المكثف.

وللتأكيد على التزامها المتجدد بعلامة XPS، قررت ديل وضع شعار XPS بشكل واضح على هيكل الأجهزة الجديدة، بدلاً من الاكتفاء باسم Dell كما في السابق، خطوة رمزية، لكنها تحمل دلالة على تغير في النهج، وعلى اعتراف غير مباشر بأن العلامة نفسها تمتلك قيمة لا يمكن تعويضها بسهولة.

ولم تكتفِ ديل بذلك، بل لمّحت أيضاً إلى عودة جهاز XPS 13 في وقت لاحق من هذا العام. وبحسب ما أعلنته الشركة، سيكون هذا الجهاز الأنحف والأخف في تاريخ سلسلة XPS، مع وعود بأن يأتي بسعر أقل من الإصدارات السابقة، في محاولة واضحة لتوسيع قاعدة المستخدمين واستعادة الزخم.

من حيث التوفر والأسعار، من المقرر أن يصل XPS 14 وXPS 16 إلى الأسواق في السادس من يناير، بأسعار تبدأ من 2050 دولاراً و2200 دولار على التوالي. وأوضحت ديل أن هذه الأسعار تخص الفئات الأعلى من حيث المواصفات، على أن تتوفر إصدارات أقل سعراً بمواصفات أبسط خلال شهر فبراير المقبل.

تأتي هذه الإعلانات في وقت يقترب فيه معرض CES 2026 من نهايته، بعد أسبوع حافل كشفت خلاله كبرى الشركات التقنية عن مئات المنتجات والتقنيات الجديدة، وبين زحام الإعلانات، تبدو عودة XPS واحدة من أكثر الخطوات لفتاً للانتباه، ليس فقط لأنها تعيد علامة محبوبة إلى الواجهة، بل لأنها تعكس أيضاً درساً عملياً في أن تبسيط العلامات التجارية لا يكون دائماً الطريق الأقصر نحو رضا المستخدمين.